وعلى أحد الوجهين فيه حث عظيم على تقديم الاعلم ، قال في الذكرى : قول ابن أبي عقيل بمنع إمامة المفضول بالفاضل ، ومنع إمامة الجاهل بالعالم ، إن أراد به الكراهية فحسن ، وإن أراد به التحريم أمكن استناده إلى أن ذلك يقبح عقلا ، وهو الذي اعتمد عليه محققوا الاصوليين في الامامة الكبرى ، ولقول الله جل اسمه « أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فمالكم كيف تحكمون » (1) ولخبر أبي ذر وغيره (2).
ثم قال : واعتبر ابن الجنيد في ذلك الاذن ، ويمكن حمل كلام ابن أبي عقيل عليه ، والخبران يحملان على إيثار المفضول من حيث هو مفضول ، ولا ريب في قبحه ولا يلزم من عدم جواز إيثاره عليه عدم جواز أصل إمامته ، وخصوصا مع إذن الفاضل واختياره.
52 تفسير الامام (3) قال عليهالسلام : نظر الباقر عليهالسلام إلى بعض شيعته وقد دخل خلف بعض المخالفين إلى الصلاة ، وأحس الشيعي بأن الباقر عليهالسلام قد عرف ذلك منه فقصده وقال أعتذر إليك يا ابن رسول الله صلىاللهعليهوآله من صلاتي خلف فلان فانى أتقيه؟ لو لا ذلك لصليت وحدي ، قال له الباقر عليهالسلام : يا أخي إنما كنت تحتاج أن تعتذر لو تركت ، يا عبدالله المؤمن! ما زالت ملائكة السموات السبع والارضين السبع تصلي عليك وتلعن إمامك ذاك ، وإن الله أمر أن يحسب لك صلاتك خلفه للتقية بسبع مائة صلاة لو صليتها وحدك فعليك بالتقية (4).
53 كتاب المسائل : لعلي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهالسلام قال : سألته عن قيام شهر رمضان هل يصلح؟ قال : لا يصلح إلا بقراءة تبدء وتقرء فاتحة الكتاب ثم تنصت لقراءة الامام فاذا أراد الركوع قرأت قل هو الله أحد أو غيرها ، ثم ركعت أنت
____________________
(1) يونس : 35.
(2) رواه في التهذيب ج 1 ص 254 ، وقد مر عن العلل ص 86.
(3) في الكمبانى تفسير على بن ابراهيم وهو سهو.
(4) تفسير الامام : 268.




