قوله عليهالسلام : « ولا بأس أن تكون النساء » أي إذا لم يكن يصلين ، ويدل على عدم جواز محاذات النساء للرجال في الصلاة ، وحمل بعضهم على الكراهة كما مر ويدل على جواز الجماعة في السفينة ، ولا خلاف فيه ظاهرا ، قال في المنتهى : الجماعة في السفينة اتحدت أو تعددت ، سواء شد بعض المتعددة إلى بعض أولا ، انتهى.
لكن روى الشيخ والكليني بسند فيه ضعف (1) عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت مع أبي الحسن عليهالسلام في السفينة في دجلة فحضرت الصلاة ، فقلت : جعلت فداك نصلي في جماعة ، قال : فقال : لا تصلى في بطن واد جماعة ، وحمله الشيخ وغيره على الكراهة ، وهو حسن ، ويمكن حمله على التقية أيضا.
37 قرب الاسناد : بالاسناد عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهالسلام قال : سألته عن الرجل هل يصلح له وهو في ركوع أو سجوده يبقى عليه الشئ من السورة يكون يقرءها ثم يأخذ في غيرها؟ قال : أما الركوع فلا يصلح له ، وأما السجود فلا بأس (2).
وسألته عن رجل قرأ في ركوعه من سورة غير السورة التي كان يقرؤها قال : إن كان فرغ فلا بأس في السجود فأما في الركوع فلا يصلح (3).
وسألته عن الرجل يقرء في صلاته هل يجزيه أن لا يحرك لسانه وأن يتوهم توهما؟ قال : لا بأس (4).
بيان : قد مر الكلام في تلك الاخبار في باب القراءة ، وباب الركوع ، وقال في الذكرى : وتجزيه الفاتحة وحدها مع تعذر السورة ، ولو ركع الامام قبل قراءته قرء في ركوعه ، ولو بقي عليه شئ فلا بأس.
وقال في موضع آخر : كره الشيخ القراءة في الركوع ، وكذا يكره عنده
____________________
(1) التهذيب ج 1 ص 336 ، الكافى ص 442.
(2 و 3) قرب الاسناد : 92 ط حجر ، 120 ط نجف ، راجع ج 85 ص 102.
(4) قرب الاسناد ص 122 ط نجف ، راجع ج 85 ص 24.




