مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 337

الاول ، وحملوا أخبار المنع على الكراهة ، بمعنى أن يجوز له الدخول في الركوع والاولى تركه ، وهذا إنما يتأتى في غير الجمعة ، وأما في الجمعة فالقول بأفضلية الترك في اللحوق في الركوع الثاني مع وجوب الجمعة مشكل ، فينبغي تخصيصه بغيرها فيظهر منه وجه جمع آخر بحمل أخبار المنع على غير الجمعة ، وأخبار الجواز عليها ولا يخلو من قوة.

ويؤيد القول الثاني كون الاول أوفق بأقوال العامة ، لان أكثرهم ذهبوا إلى إدراكها بادراك جزء من الركوع ، وذهب أبوحنيفة وجماعة إلى أن أي قدر أدرك من صلاة الامام أدرك بها الجمعة ، ولو سجود السهو بعد التسليم.

ثم المعتبر على المشهور اجتماعهما في حد الركوع ، وهل يقدح أخذ الامام في الرفع مع عدم مجاوزته حد الركع؟ وجهان ، واعتبر العلامة في التذكرة ذكر المأموم قبل رفع الامام ، واعترض عليه من تأخر عنه بعدم المستند وهذا الخبر صريح فيه (1) مع قربه من الصحة ، والاحتياط طريق النجاة.

____________________

في نفسه وقرء الحمد وحده أو الحمد وسورة خفيفة ميسرة ثم يركع معهم ، ويحتال في اخفاء الامر عنهم على ما ورد الامر به عن المعصومين عليهم‌السلام.

واما لفظ عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم ، عن أبى جعفر عليه‌السلام فانه قال قال عليه‌السلام : اذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الامام فقد أدركت الصلاة « فاما أن يحمل على سائر الالفاظ بان يكون المراد ادراك التكبيرة قبل ركوع الامام مع القراءة الخفيفة ، أو ادراك تكبيرة الافتتاح وهويا من زمان القراءة : بمعنى أنه يكبر تكبيرة الاحرام ويدخل معهم في الصلاة ويريد أن يصلى ويقرء لنفسه لا أن يقتدى بهم حقيقة ، ثم اذا أراد أن يقرء لنفسه القراءة ، لم يمهله الامام وركع ، و ألزمه التقية أن يركع بركوعهم ويدع القراءة ضرورة ، فحينئذ يتم صلاته ، ويعتد بهذه الركعة التى كبر لها تكبيرة الاحرام ، وهذا واضح بحمد الله وحسن توفيقه ، والله ولى التوفيق.

(1) هذا الخبر مع أنه لا يصح لكونه توقيعا وأن الظاهر أن ابن روح كان

الصفحة 78 من 337