مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 337

والاخبار الدالة على المشهور أكثر ، ومنقولة من كثير من الاصحاب ، والروايات الدالة على الثاني الاصل في جلها بل كلها محمد بن مسلم (1) فلذا مال الاكثر إلى

____________________

(1) روى مضمون الحديث عاصم بن حميد وجميل بن دراج والعلاء كلهم عن محمد ابن مسلم ولفظة قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : اذا لم تدرك تكبيرة الركوع فلا تدخل معهم في تلك الركعة.

وفى آخر : قال لى أبوجعفر عليه‌السلام : اذا لم تدرك القوم قبل أن يكبر الامام للركعة فلا تدخل معهم في تلك الركعة ، وكأنه أراد المؤلف العلامة رضوان الله عليه ، أن أصل الحديث واحد ، فلا يعارض بها الاخبار الدالة على جواز الدخول في الصلاة حنيذلك.

وأقول : عندى أن أحاديث محمد بن مسلم انما ورد في الدخول مع الجمهور في صلاتهم وقد كان محمد بن مسلم معروفا بينهم في الكوفة يتقيهم بالحضور في جماعاتهم ، وينص على ذلك قوله عليه‌السلام : « فلا تدخل معهم » وقوله عليه‌السلام : « اذا لم تدرك القوم ».

ومعلوم من المذهب بشهادة اخبار كثيرة اخرى أن من يصلى خلف من لا يقتدى به ، عليه أن يقرء لنفسه واذا دخل محمد بن مسلم أو غيره بعد ركوع الامام في صلاتهم ، لم يمكنه القراءة لفوات محله ، فاللازم عليه أن يشتغل بنفسه حتى يرفع الامام رأسه ، ويقوم للركعة الاخرى ، فيكبر ويقرء في نفسه كحديث النفس ثم يركع مع الامام ، حتى يصح صلاته.

ويؤيد ذلك صريحا لفظ الحديث المروى عن العلاء عنه عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : « لا تعتد بالركعة التى لم تشهد تكبيرها مع الامام ».

وذلك لان محمد بن مسلم انما كان يأتم بهم تقية ، وأما هو في جماعة أصحابنا ، فلم يكن ليتقدم عليه أحد ، ومعلوم أن من يصلى خلف من لا يقتدى به ، ولزمه الدخول معهم في الركوع تقية من دون أن يقرء لنفسه ، لا يصح له أن يعتد بهذه الركعة لان الصلاة خلفهم كالصلاة خلف الجدر.

بل عليه أن يركع بركوعهم ويسجد بسجودهم حتى اذا قاموا للركعة الاخرة ، كبر

الصفحة 77 من 337