مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 337

21 السرائر : نقلا من كتاب حريز ، عن زرارة قال : قال أبوجعفر عليه‌السلام لا تقرأ في الركعتين الاخيرتين من الاربع الركعات المفروضات شيئا إماما كنت أو غير إمام ، قلت : فما أقول فيهما؟ قال : إن كنت إماما فقل : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ثلاث مرات ثم تكبر وتركع ، وإن كنت خلف إمام فلا تقرأ شيئا في الاوليين و أنصت لقراءته ، ولا تقولن شيئا في الاخيرتين ، فان الله عزوجل يقول للمؤمنين : « وإذا قرئ القرآن » يعني في الفريضة خلف الامام « فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون » والاخريان تبع للاوليين (1).

وقال : قال أبوجعفر عليه‌السلام : إن صلى قوم وبينهم وبين الامام مالا يتخطى فليس ذلك الامام لهم إماما (2).

بيان : « تبع للاوليين » أي في ترك القراءة « ما لا يتخطى » أي من موقف المأموم أو من مسجده ، والاول أظهر ، ويؤيده أن في التهذيب (3) تتمة وهي قوله : يكون قدر ذلك مسقط جسد الانسان.

واعلم أنه نقل جماعة من الاصحاب الاتفاق على أنه لا يجوز التباعد بين الامام والمأموم إلا مع اتصال الصفوف ، واختلف في تحديده ، فذهب الاكثر إلى أن المرجع فيه إلى العادة ، وقال الشيخ في الخلاف حده ما يمنع عن مشاهدته ، و الاقتداء بأفعاله ، ويظهر من المبسوط جواز البعد بثلاث مائة ذراع.

وقال أبوالصلاح وابن زهرة لا يجوز أن يكون بين الصفين مالا يتخطى كما هو ظاهر الخبر ، وأجاب عنها في المعتبر بأن اشتراط ذلك مستبعد فيحمل على الافضل ، وأجاب العلامة باحتمال أن يكون المراد مالا يتخطى من الحائل لا المسافة وهو بعيد (4) مع أنه لا يوافق قوله بتجويزه الصلاة خلف الشبابيك والحائل

____________________

(1) السرائر : 471.

(2) السرائر : 472.

(3) التهذيب ج 1 ص 261 ط حجر ج 3 ص 52 ط نجف ، الكافى ج 3 ص 385.

(4) بل قد عرفت أنه لا بعد فيه ، ويزيدك بيانا أن التعبير بقوله « مالا يتخطى » انما

الصفحة 70 من 337