مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 337

هو أولى من غيره ، ومن عدم حضوره فالمشهور أن صاحب المنزل والامام الراتب في المسجد ، وصاحب الامارة في البلد قبل الامام أولى من غيرهم وقال في المنتهى : لانعرف فيه مخالفا.

وهذا الخبر يدل على تقديم صاحب المنزل والامارة ، وأما صاحب المسجد فعلل بأن المسجد يجري مجرى منزله ، وبأن تقديم غير صاحب المسجد عليه يوجب وحشة وتنافرا ، وفيهما ما ترى ، نعم يومي بعض الاخبار إلى رعاية حقه كتقديمه على المتطهر إذا كان متيمما ونحوه ، وسيأتي في فقه الرضا عليه‌السلام وفى الدعائم ما يدل عليه.

والمشهور أنه لو أذن المستحق من هؤلاء لغيره في التقديم جاز وكان أولى ، وقال في المنتهى : ولا نعرف فيه خلافا ، وتعليلهم لا يخلو من ضعف.

ولو اجتمع صاحب المسجد أو المنزل مع صاحب الامارة فقد قطع الشهيد الثانى بكونه أولى منهما ، وفيه كلام ، وقالوا لا فرق في صاحب المنزل بين مالك العين و المنفعة والمستعير ، وقال الشهيد الثانى ره لو اجتمع مالك العين والمنفعة فمالك المنفعة أولى ، وفى المستعير مالك العين أولى ، وفى الفرق تأمل.

ثم إذا لم يكن بينهم أحد من هؤلاء وتشاح الائمة فلا يخلو إما أن يتفق المأمومون على إمامة بعض الائمة وإما أن يكرهوا جميعا إمامة بعضهم ، وإما أن يختلفوا ، فان اتفقوا على إمامة أحد ، فهو أولى أولى لما فيه من اجتماع القلوب (1) كذا ذكره الاصحاب ، وفيه تأمل ، وإن كرهوا جميعا إمامة واحد لم يؤم بهم لما مر.

وإن اختلف المأمومون فقد اعتبر أكثر الاصحاب الترجيح بالقراءة وغيرها وقال في التذكرة : يقدم اختيار الاكثر ، فان تساووا طلب الترجيح ، والرواية تميل إلى الاول ، وذكر غير واحد من الاصحاب أن ليس للمأمومين أن يقتسموا الائمة فيصلى كل قوم خلف من يختاروه لما فيه من الاختلاف المثير للاحن.

____________________

(1) لعلهم نظروا إلى ما مر من عدم قبول صلاة الامام اذا كان القوم له كارهون ، حيث يستفاد منه أن كراهة البعض أيضا قادح في الجملة بالنسبة إلى من اجتمع عليه القلوب.

الصفحة 63 من 337