مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 337

تفصيل وتبيين

اعلم أن للمأموم بالنظر إلى إدراك الامام أحوالا :

الاولى : أن يدركه قبل الركوع ، وحكمه أن يدخل معه ، ويحتسب بتلك الركعة كما عرفت ، والظاهر أنه اتفاقي.

الثانية : أن يدركه في حال ركوعه ، وستعرف أن في إدراك الركعة به خلافا وحينئذ يكبر المأموم تكبيرة للافتتاح ، وتكبيرة للركوع مستحبا ، ولو خاف الفوات أجزأته تكبيرة الافتتاح ، وفي المنتهى نقل الاتفاق عليه.

ثم قال : لو نوى الكبير للافتتاح صحت صلاته قطعا ، ولو نواه للركوع لم تصح صلاته لا خلاله بالركن ، والامام لا يتحمله ، ولو أطلق ففيه تردد أقربه البطلان ، و لو نواهما بالتكبيرة الواحدة ففيه إشكال انتهى ، والصحة في الاخير لا يخلو من قوة لما سيأتي من رواية عمار وغيره (1).

الثالثة : أن يدركه بعد رفع رأسه من الركوع ، ولا خلاف بين الاصحاب في فوات الركعة حينئذ واستحب أكثر علمائنا التكبير للمأموم ، والمتابعة في السجدتين وإن لم يعتد بهما تحصيلا لادراك الفضيلة ، ويظهر من العلامة في المختلف التوقف في هذا الحكم ، للنهي عن الدخول في الركعة عند فوات تكبيرها في صحيحة محمد بن مسلم (2) عن الباقر عليه‌السلام قال : قال لي إذا لم تدرك القوم قبل أن يكبر الامام الركعة فلا تدخل معهم ، واجيب بأنه محمول على الكراهة ، لدلالة الاخبار الكثيرة على جواز اللحوق في الركعة.

وروى الشيخ عن معلي بن خنيس ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إذا سبقك الامام

____________________

(1) المحاسن ص 326.

(2) التهذيب ج 1 ص 258 ، ولكن ايراد هذا الخبر أليق بالحالة الثانية ، وهى ادراك الامام في الركوع ، ومثله صحيحته الاخرى عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : لا تعتد بالركعة التى لم تشهد تكبيرها مع الامام ، ومثله ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبدالله عليه‌السلام : اذا لم تدرك تكبيرة الركوع فلا تدخل معهم في تلك الركعة ، وسيأتى الكلام فيه.

الصفحة 57 من 337