مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 337

مسلم ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه‌السلام يقول : من قرأ خلف إمام يأتم به فمات ، بعث [ ه الله ] على غير الفطرة (1).

المحاسن : عن أبي محمد ، عن حماد مثله (2).

السرائر : نقلا من كتاب حريز عنهما مثله (3).

بيان : « على غير الفطرة » أي فطرة الاسلام مبالغة ، ولعله محمول على الجهرية إذا سمع القراءة ، ويحتمل شموله للاخفاتية.

واختلف الاصحاب في هذه المسألة اختلافا شديدا قال الشهيد الثانى روح الله روحه : تحرير محل الخلاف في القراءة خلف الامام وعدمها أن الصلاة إما جهرية أو سرية ، وعلى الاول إما أن يسمع سماعا أولا ، وعلى التقديرات فاما أن يكون في الاولتين أو الاخيرتين ، فالاقسام ستة ، فابن إدريس وسلار أسقطا القراءة في الجميع لكن ابن إدريس جعلها محرمة وسلار جعل تركها مستحبا وباقي الاصحاب على إباحة القراءة في الجملة لكن يتوقف تحقيق الكلام على تفصيل فنقول :

إن كانت الصلاة جهرية ، فان سمع في اولييهما ولو همهمة سقطت القراءة فيها إجماعا ، لكنه هل السقوط على وجه الوجوب بحيث تحرم القراءة؟ فيه قولان أحدهما التحريم ذهب إليه جماعة منهم العلامة في المختلف والشيخان (4) والثاني الكراهة

____________________

(1) ثواب الاعمال : 207.

(2) المحاسن : 79.

(3) السرائر : 472.

(4) قد عرفت ذيل قوله تعالى الاعراف : 204 « واذا قرئ القرآن فاستعموا له وأنصتوا لعلكم ترحمون » أن الانصات والاستماع في هذه الاية مؤولة إلى الصلوات الجهرية بالجماعة بتأويل النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله فصار الانصات لقراءة الامام سنة في فريضة الاخذ بها هدى وتركها ضلالة وكل ضلالة في النار.

لكنه على حد سائر السنن انما يكون ترك الانصات محرما ، اذا كان ذلك رغبة عن

الصفحة 48 من 337