مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 337

أقوى.

العاشر : تدل على كراهة إمامة الاعرابي لجفائه ، أي بعده عن معرفة أحكام الوضوء والصلاة والتعليل يقتضي أن كل من كان كذلك تكره إمامته ، والاعرابي نسبة إلى الاعراب وهم سكان البادية ، سواء كانوا من العرب أو العجم ، والمهاجر من هجر إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله والامام عليه‌السلام ، وقيل : المهاجر في زماننا سكان الامصار المتمكنين من تحصيل معرفة الاحكام.

ثم ظاهر الرواية كراهة إمامة الاعرابي مطلقا وقيد أكثر الاصحاب الحكم بامامته بالمهاجرين ، لحسنة إبراهيم بن هاشم (1).

ثم اختلفوا فيه فذهب الشيخ وجماعة من الاصحاب إلى التحريم ، وذهب آخرون إلى الكراهة ، وفصل المحقق في المعتبر ، فقال : والذي نختاره أنه إن كان ممن لا يعرف محاسن الاسلام ولا وصفها ، فالامر كما ذكروه ، وإن كان وصل إليه ما يكفيه اعتماده ويدين به ، ولم يكن ممن يلزمه المهاجرة وجوبا ، جاز أن يؤم إلى آخر ما قال قدس سره.

وما اختاره لا يخلو من قوة ، وإن كان الاحوط عدم الاقتداء به مطلقا لورود الاخبار الصحيحة بالمنع مطلقا لكن تحقق الهجرة في زماننا غير معلوم إذ لا خلاف في وجوب الهجرة قبل الفتح ، وأما بعده فقيل نسخت لقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله « لا هجرة بعد الفتح » وقبل : كانت باقية بعده ، وفي أعصار الائمة عليهم‌السلام وأما في زمن الغيبة فيشكل الحكم بوجوبها ، وتحقق مفهومها ، ودخولها تحت الالفاظ الواردة في الاخبار.

نعم تعلم الاحكام الضرورية واجب بحسب الامكان على أهل البوادي والامصار فلو أخلوا بذلك كانوا فساقا من هذه الجهة ، بل كانت صلاتهم باطلة مع جهلهم بأحكامها فمن تلك الجهة لا يجوز الاقتداء بهم وفي الخبر إيماء إليه.

الحادى عشر : يدل على جواز اقتداء القاعد بالقائم ، ولا خلاف فيه.

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 254

الصفحة 46 من 337