مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 337

يستفاد منها أن الذي يقدح في العدالة فعل الكبيرة التي أوعد الله عليه النار ، وأنه يكفي في الحكم بها أن يظهر من حال المكلف كونه ساترا لعيوبه ، ملازما لجماعة المسلمين ، بل الظاهر من آخر الخبر الاكتفاء بلزوم جماعتهم.

وسيأتي تمام القول فيه في أبواب الشهادات (1) إنشاء الله تعالى ، وقد مضى تحقيق الكبائر والعدالة وغير ذلك في أبواب المناهي (2) وأبواب الايمان والكفر (3).

ثم اعلم أن أكثر الاخبار والواردة في اشتراط العدالة إنما هي في الشهادة ، ولم يرد هذا اللفظ في باب الجماعة ، والاخبار الواردة فيها منها هذا الخبر (4) وهو مع ضعفه إنما يدل على عدم التجاهر بالفسق.

ومنها (5) ما رواه الشيخ ، عن أبي علي بن راشد قال : قلت لابي جعفر عليه‌السلام : إن مواليك قد اختلفوا فاصلي خلفهم جميعا؟ فقال : لا تصل إلا خلف من تثق بدينه وأمانته.

وهو مع عدم صحته إنما يدل على المنع من الصلاة خلف من يكون فاسد

____________________

ولو لا ذلك لم يمكن أحد أن يشهد على آخر بصلاح ، لان من لا يصلى لا صلاح له بين المسلمين ، فان رسول الله (ص) هم بأن يحرق قوما في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة المسلمين ، وقد كان منهم من يصلى في بيته فلم يقبل منه ذلك ، وكيف تقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممن جرى الحكم من الله عزوجل ومن رسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله فيه الحرق في جوف بيته بالنار ، وقد كان يقول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لا صلاة لمن لا يصلى في المسجد في المسلمين الا من علة.

(1) راجع ج 104 ص 314 320.

(2) راجع ج 79 ص 2 16.

(3) راجع ج 70 ص 1 4 ، ولكن هذه الابواب الثلاثة غير مبيضة بيد المؤلف العلامة ، ولا يوجد فيها بحث كامل.

(4) يعنى خبر الخصال الذى تقدم ص 23.

(5) التهذيب ج 1 ص 329 ط حجر.

الصفحة 39 من 337