مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 337

التعاهد (1) للصلوات الخمس إذا واظب عليهن ، وحافظ مواقيتهن باحضار جماعة المسلمين وأن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم إلا عن علة.

وذلك أن الصلاة ستر وكفارة للذنوب ، ولو لم يكن ذلك لم يكن لاحد أن يشهد على أحد بالصلاح ، لان من لم يصل فلا صلاح له بين المسلمين ، لان الحكم جرى فيه من الله ومن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بالحرق في جوف بيته.

قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد مع المسلمين إلا من علة.

وقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لا غيبة إلا لمن يصلي في بيته ورغب عن جماعتنا.

ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته ، وسقطت بينهم عدالته ، ووجب هجرانه ، وإذا رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذره فان حضر جماعة المسلمين وإلا احرق عليه بيته ، ومن لزم جماعتهم حرمت عليهم غيبته ، وثبتت عدالته بينهم.

ومن تأمل في هذه الاخبار حق التأمل اتضح له ما ذكرناه غاية الاتضاح ، لا سيما الخبر الاخير ، وهو مروي في الفقيه بسند صحيح بأدنى تفاوت (2) فانه

____________________

(1) التعاهد خبر قوله : « الدال على ذلك » وما بين العلامتين جملة معترضة ، ولكن في لفظ الفقيه هكذا ، « ويكون منه التعاهد للصلوات » الخ.

(2) لفظ الفقيه هكذا : « ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس اذا واظب عليهن وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين وأن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم الا من علة ، فاذا كان كذلك لازما لمصلاه عند حضور الصلوات الخمس ، فاذا سئل عنه في قبيلته ومحلته قالوا : ما رأينا منه الا خيرا مواظبا على الصلوات متعاهدا لاوقاتها في مصلاة ، فان ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين.

وذلك أن الصلاة ستر وكفارة للذنوب ، وليس يمكن الشهادة على الرجل بأنه يصلى اذا كان لا يحضر مصلاه ، ويتعاهد جماعة المسلمين ، وانما جعل الجماعة والاجتماع إلى الصلاة لكى يعرف من يصلى ممن لا يصلى ، ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممن يضيع.

الصفحة 38 من 337