مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 337

وعن عمرو بن جميع (1) قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : من جاءنا يلتمس الفقه والقرآن وتفسيره فدعوه ، ومن جاءنا يبدي عورة قد سترها الله تعالى فنحوه ، فقال رجل من القوم : جعلت فداك والله إني لمقيم على ذنب منذ دهر اريد أن أتحول عنه إلى غيره ، فما أقدر عليه ، فقال له : إن كنت صادقا فان الله يحبك ، وما يمنعه أن ينقلك عنه إلى غيره إلا لكي تخافه.

وروى الشهيد الثاني (2) عن الباقر عليه‌السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام من سمع النداء فلم يجبه من غير علة فلا صلاة له ، وقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لا صلاة لمن لم يصل في المسجد مع المسلمين إلا من علة ولا غيبة إلا لمن صلى في بيته و رغب عن جماعتنا ، ومن رغب جماعة المسلمين سقطت عدالته ووجب هجرانه و إن رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذره ، ومن لزم جماعة المسلمين حرمت غيبته وثبتت عدالته.

وروى الشيخ بسند معتبر (3) عن عبدالله بن أبي يعفور قال : قلت لابي عبدالله عليه‌السلام : بما يعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى يقبل شهادته لهم وعليهم؟ قال : فقال : أن يعرفوه بالستر والعفاف ، والكف عن البطن والفرج واليد واللسان ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار ، من شرب الخمر ، والزنا ، و الربوا ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف وغير ذلك.

والدال على ذلك كله (4) والساتر لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته وغيبته ، ويجب عليهم توليته ، وإظهار عدالته في الناس

____________________

(1) الكافى ج 2 ص 442.

(2) راجع الروضة البهية كتاب الصلاة الفصل الحادى عشر.

(3) التهذيب ج 6 ص 241 ط نجف باب البينات.

(4) رواه الصدوق في الفقيه ج 3 ص 24 وفيه : والدلالة على ذلك كله أن يكون ساترا لجميع عيوبه الخ.

الصفحة 37 من 337