مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 337

والقاضي من المتقدمين يستند إليها لكن المشهور الآن بل المذهب خلافه.

وقال سبطه السيد قدس سره في المدارك : قد نقل جمع من الاصحاب الاجماع على أن العدالة شرط في الامام وان اكتفى بعضهم في تحقيقها بحسن الظاهر أو عدم معلومية الفسق ، ثم ذكر بعض الروايات التي استدل بها القوم ، ثم قال : وهذه الاخبار لا تخلو من ضعف في سند أو قصور في دلالة ، والمستفاد من إطلاق كثير من الروايات وخصوص بعضها الاكتفاء في ذلك بحسن الظاهر ، والمعرفة بفقه الصلاة ، بل المنقول من فعل السلف الاكتفاء بما دون ذلك إلا أن المصير إلى ما ذكره الاصحاب أحوط انتهى.

والذي يظهر لي من الاخبار أن المعتبر في الشهادة عدم معلومية الفسق ، وحسن الظاهر ، وفي الصلاة مع ذلك المواظبة على الجمعة والجماعة ، وعدم الاخلال بذلك بغير عذر ، ولو ظهر فسق نادرا ، وعلم من ظواهر أحواله التأثر والتألم والندامة ، فهذا يكفي في عدم الحكم بفسقه ، ولو علم منه عدم المبالاة أو التجاهر والتظاهر فهذا قادح لعدالته.

ولنذكر زائدا على ما تقدم بعض ما يدل على ذلك : فمنها ما رواه الصدوق (1) عن أبيه ، عن علي بن محمد بن قتيبة ، عن حمدان ابن سليمان ، عن نوح بن شعيب ، عن محمد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن علقمة بن محمد قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليه‌السلام وقد قلت له : يا ابن رسول الله أخبرني عمن تقبل شهادته ومن لا تقبل ، فقال : يا علقمة كل من كان على فطرة الاسلام جازت شهادته.

قال : فقلت له : تقبل شهادة مقترف بالذنوب؟ فقال : يا علقمة لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب ، لما قبلت إلا شهادات الانبياء والاوصياء عليهم‌السلام لانهم هم المعصومون دون ساير الخلق ، فمن لم تره بعينك يرتكب ، أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر ، وشهادته مقبولة ، وإن كان في نفسه مذنبا

____________________

(1) أمالى الصدوق : 63.

الصفحة 34 من 337