على الناس الاخذ بظاهر الحكم : الولايات والتناكح والمواريث والذبايح والشهادات فاذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ، ولا يسأل عن باطنه.
ورواه الصدوق بسند آخر في الخصال (1).
وروى الشيخ والصدوق أنه سئل أبوعبدالله عليهالسلام عن قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال ، وكان يؤمهم رجل ، فلما صاروا إلى الكوفة علموا أنه يهودي ، قال : لا يعيدون (2).
وروى الشيخ (3) عن عبدالرحيم القصير قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : إذا كان الرجل لا تعرفه يؤم الناس يقرء القرآن فلا تقرء خلفه ، واعتد بصلاته.
وقد ورد في أخبار كثيرة إذا عرض للامام عارض أخذ بيد رجل من القوم فيقدمه ومن تأمل في عادة الاعصار السابقة في مواظبتهم على الجماعات ، وترغيب الشارع في ذلك ، وإشهادهم على البيوع والاجارات ، وساير المعاملات ، وسنن الحكام في قبول الشهادات ، والامراء الذين عينهم النبي صلىاللهعليهوآله وأمير المؤمنين والحسن عليهماالسلام لذلك ولما هو أعظم منه ، لا ينبغي أن يرتاب في فسحة الامر في العدالة في المقامين.
ولو كان التضييق الذي بنوا عليه الامر في تلك الاعصار ، وجعلوا العدالة تلو العصمة حقا لما كان يكاد يوجد في البلاد العظيمة رجلان يتصف بها ، ولو وجد فرضا كيف يتحملان جميع عقود المسلمين وطلاقهم ونكاحهم وإمامتهم فيلزم تعطل السنن والاحكام ، وصار ذلك سببا لتشكيك الشيطان أكثر الخلق في هذه الازمنة ، وصيرهم بذلك محرومين عن فضائل الجمعة والجماعة ، وفقنا الله وساير المؤمنين لما يحب و يرضى ، وأعاذنا وإياهم من متابعة أهل الهوى.
قال الشهيد الثاني ره : وهذا القول وإن كان أبين دليلا وأكثر رواية ، وحال السلف تشهد به ، وبدونه لا يكاد ينتظم الاحكام للحكام ، خصوصا في المدن الكبار ،
____________________
(1) الخصال ج 1 ص 150.
(2) راجع التهذيب ج 1 ص 257 ط حجر ، ج 3 ص 40 ط نجف ، الفقيه ج 1 ص 263 ، ورواه الكلينى في الكافى ج 3 ص 378.
(3) التهذيب ج 3 ص 331.




