مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 337

بعدها صلاة » أي نافلة ، ولا يكره الصلاة بعدها والمراد بوقت العشاء الوقت المختص بها.

2 فقه الرضا : قال عليه‌السلام : سئل العالم عليه‌السلام عن رجل نام ونسي فلم يصل المغرب والعشاء قال : إن استيقظ قبل الفجر بقدر ما يصليهما جميعا يصليهما وإن خاف أن يفوت إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة ، فان استيقظ بعد الصبح فليصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء قبل طلوع الشمس ، فان خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصل المغرب ويدع العشاء الآخرة حتى تنبسط الشمس ويذهب شعاعها ، وإن خاف أن يعجله طلوع الشمس ويذهب عنهما جميعا فليؤخرهما حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها (1).

____________________

(1) فقه الرضا عليه‌السلام ص 10 و 11 ، ورواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 213 باسناده عن ابن بصير عن أبى عبدالله عليه‌السلام ، ومثله باسناده عن ابن مسكان عنه عليه الصلاة والسلام.

ووجه الحديث واضح على ما عرفت من أوقات الصلوات ، حيث كان صلاة المغرب وقتها محدودة بين المغربين بالفرض ، ومختصة بأول ذهاب الحمرة بالسنة ، وصلاة العشاء وقتها ممدودة إلى ثلث الليل ، إلى نصف الليل ، إلى آخر الليل لمن اضطر إلى ذلك ، بالفرض ، مختصة بذهاب الحمرة من المشرق بحكم السنة ، وهكذا صلاة الفجر ، وقتها محدودة بين الطلوعين بالفرض مخصوصة بالغلس أو طلوع الفجر الصادق بحكم السنة.

واذا أنعمت النظر فيما تلوناه عليك ، تعرف أن لا مخالفة بين الاخبار الواردة عن الائمة المعصومين عليهم‌السلام في باب المواسعة والمضايقة وباب الترتيب بين الحاضرة و الفائتة ، وتعرف أن ذلك كله انما تتبع حكم أوقات الصلوات فيختلف حكمها باختلاف أوقاتها المسنونة والمفروضة بعد رعاية بعض المصالح كالتحفظ على صلاة العصر والفجر أن لا يصلى بعدهما صلاة قضاء ، حيث لا يتميز صلاة القضاء عن النافلة الا بالنية ، وقد نهى النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله عن الصلاة بعدهما.

الصفحة 324 من 337