التبرع عنه ، ولما كان الشهيد قدس الله روحه في الذكرى بسط في ذلك الكلام ، و وفى حق المقام ، نذكر ما أفاده ، قال طيب الله رمسه :
قال الفاضل : أما الدعاء والاستغفار والصدقة ، والواجبات التي تدخلها النيابة فاجماع ، قال الله : « والذين جاؤا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان » (1) وقال تعالى : « واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات » (2) وقد سبق في الدعاء للميت عن النبي صلىاللهعليهوآله اللهم اغفر لحينا وميتنا وعن الائمة عليهمالسلام نحو ذلك.
وفي الفقيه (3) عن الصادق عليهالسلام إن الميت يفرح بالترحم والاستغفار له ، كما يفرح الحي بالهدية تهدى إليه.
وفي البخاري وغيره عن ابن عباس قال : قال رجل إن اختي نذرت أن تحج وإنها ماتت ، فقال النبي صلىاللهعليهوآله لو كان عليها دين أكنت قاضية؟ قال : نعم ، قال : فاقض دين الله فانه أحق بالقضاء.
وأما ما عداها فعندنا أنه يصل إليه روى ابن بابويه (4) عن الصادق عليهالسلام : ستة تلحق المؤمن بعد وفاته : ولد يستغفر له ، ومصحف يخلفه ، وغرس يغرسه ، وصدقة ماء يجريه ، وقليب يحفره ، وسنة يؤخذ بها من بعده.
قلت : هذا الحديث يتضمن المهم من ذلك ، إذ قد روى ابن بابويه (5) أيضا عن الصادق عليهالسلام من عمل من المسلمين عن ميت عملا أضعف له أجره ، ونفع الله عزوجل به الميت.
قال : وقال عليهالسلام (6) يدخل على الميت في قبره الصلاة والصوم والحج والصدقة والبر والدعاء ، ويكتب أجره للذي فعله وللميت.
____________________
(1) الحشر : 10.
(2) غافر : 55.
(3 6) الفقيه ج 1 ص 117.




