مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 337

أيام إفاقته إن أفاق نهارا أو آخر ليلته إن أفاق ليلا ، والاول أقوى ، والاخبار

____________________

عليه ، أداها بعد الافاقة واذا تركها لنوم غلبه أداها بعد اليقظة ، كل ذلك لان الصلاة مكتوبة لا يخرج عن عهدتها الا بأدائها.

الا أنه لا عصيان في هذه الصور غير العمدية ، لان هذه الافات عرض عليه من دون اختياره وكلما غلب الله على العبد ، فالله أولى بالعذر ، ولما ثبت عن النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله : رفع عن امتى تسعة : الخطا ، والنسيان ، وما اضطروا اليه ، وما لا يطيقون ... ولقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله رفع القلم عن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق.

وهناك روايات صحيحة كثيرة تنص على أن المغمى عليه يقضى صلواته كلها منها صحيحة عبدالله بن سنان عن أبى عبدالله (ع) قال : كل ما تركته من صلاتك لمرض اغمى عليك فيه فاقضه اذا أفقت ومنها صحيحة رفاعة عن أبى عبدالله عليه‌السلام قال : سألته عن المغمى عليه شهرا ما يقضى من الصلاة؟ قال : يقضيها كلها ، ان أمر الصلاة شديد ، ومنها ما عن منصور بن حازم عن أبى عبدالله (ع) أنه سأله عن المغمى عليه شهرا أو أربعين ليلة؟ قال : فقال : ان شئت أخبرتك بما آمر به نفسى وولدى : أن تقضى كل ما فاتك ( التهذيب ج 1 ص 421 ).

واما ما روى من أنه لا يقضى صلاته ، ويحتج فيها بقوله عليه‌السلام : « كلما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر » فهذا الاحتجاج دليل التقية والاتقاء في الفتوى ، فان العذر انما هو في تركه في الوقت المعين وعدم نقصان دينه وعدالته وورعه بذلك ، وأما بعد رفع العذر ، فالتكليف بحاله ، ولا فرق بين الاعذار بأنه لو كان النوم والنسيان وجب القضاء ، ولو كان هو الاغماء لم يجب.

ولذلك ترى الامام عليه‌السلام يحتج بهذه القاعدة في غير مورد الاغماء أيضا كما في حديث مرازم قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن المريض لا يقدر على الصلاة؟ قال : فقال كلما غلب الله على العبد فالله اولى بالعذر.

نعم لو كان المكلف هو الذى أورد على نفسه احدى هذه الاعذار ، كما اذا شرب مسكرا أو مخدرا أو غير ذلك من الادوية فغلب عليه النوم أو النسيان أو الاغماء أو الهجر كان في

الصفحة 297 من 337