مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 337

قال الشهيد رحمه الله وفيه تصريح بالتوسعة لو أوجبنا القضاء على المغمى عليه ، وقال : قال سلار ره وقد روي أنه إذا أفاق آخر النهار قضى صلاة ذلك اليوم ، وإن أفاق آخر الليل قضى صلاة تلك الليلة ، وابن إدريس حكى هذا ، وأنه روي أنه يقضي صلاة شهر.

المقنع : اعلم أن المغمى عليه يقضي جميع ما فاته من الصلوات ، وروي ليس على المغمى عليه أن يقضي إلا صلاة اليوم الذي أفاق فيه ، والليلة التي أفاق فيها وروي أنه يقضي صلاة ثلاثة أيام ، وروي أنه يقضي الصلاة التي أفاق فيها في وقتها (5).

تنقيح : اعلم أن الاصحاب اختلفوا في قضاء المغمى عليه الصلاة ، مع استيعاب الاغماء جميع وقت الصلاة ، فذهب الاكثر إلى أنه لا يجب عليه القضاء أصلا ، وذهب الصدوق إلى القضاء مطلقا كما عرفت (1) وحكي عن بعض الاصحاب أنه يقضي آخر

____________________

(1) المقنع : 37.

(2) وهو المختار ، لما عرفت في ج 82 ص 313 ذيل قوله تعالى : « ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا » أن الصلاة مكتوبة على المؤمنين كالدين المؤجل بآجال معينة كلما حل أجل وجب أداء ما افترض وكتب عليه من ثنائية أو رباعية او ثلاثية ، فلا يسقط تلك الكتابة الا بالاداء ، حتى انه يطالب أولياء المؤمنين بعد مماتهم بقضاء هذا الدين عن ميته كما هو المسلم في الشريعة.

فعلى هذا يكون قضاء الصلوات في أى ظرف كان بالامر الاول ، وهذا الامر انما يتوجه إلى المكلف حين يبلغ أول تكليفه فيحكم عليه بكتابة هذا الدين عليه ليؤدى ديون صلوات المكتوبة في أنجمها ، فاذا تركها عمدا يؤدى ما فاته بعد التوبة والاعتذار ، ويكون فاسقا بل كافرا حين تركه للصلاة ، واذاتركها نسيانا أداها بعد التذكر ، واذا تركها لمرض غلبه كالسليم أو صاحب الوجع الذى لا يزال يلتوى من شدة الوجع ، أداها بعد رفع الحرج واذا فاتته الصلاة لاغماء أو سكر أو برسام غلب

الصفحة 296 من 337