مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 293 من 337

منهما مخالفا للآخر ، وليس بشئ ، والاول هو المؤيد بالاخبار.

« لمن أراد أن يذكر » قال في الكشاف : وقرئ تذكر ويذكر ، وعن ابي ابن كعب يتذكر ، والمعنى لينظر في اختلافهما الناظر فيعلم أنه لابد لا نتقالهما من حال إلى حال وتغيرهما من ناقل ومغير ، ويستدل بذلك على عظم قدرته ، ويشكر الشاكر على النعمة فيهما من السكون بالليل والتصرف بالنهار ، كما قال عزوجل : « ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله » (1) أو ليكونا وقتين للمتذكرين والشاكرين ، من فاته في أحدهما ورده من العبادة ، قام به في الآخر انتهى.

والاخير أظهر وأقوى كما اختاره في مجمع البيان (2) ونسبه إلى ابن عباس وغيره ، وقال : وروي ذلك عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : يقضي صلاة الليل بالنهار ، وحمل قوله : « لمن أراد أن يذكر » على قضاء الفريضة ، وقوله : « شكورا » على قضاء النافلة.

ويؤيده ما رواه الشيخ في الموثق عن عنبسة العابد (3) قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن قول الله عزوجل « وهو الذى جعل الليل والنهار خلفة » الآية قال : قضاء صلاة الليل بالنهار ، وصلاة النهار بالليل.

وقال في الفقيه : (4) قال الصادق عليه‌السلام : كلما فاتك بالليل فاقضه بالنهار قال الله تبارك وتعالى : « وهو الذي الليل والنهار خلفه لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا » يعني أن يقضي الرجل ما فافته بالليل بالنهار وما فاته بالنهار بالليل ، وقد مر في باب أحكام النوافل مثله برواية علي بن إبراهيم (5) عن أبيه عن صالح بن عقبة

____________________

(1) القصص : 73.

(2) مجمع البيان ج 7 ص 178.

(3) التهذيب ج 2 ص 275 ، ط نجف.

(4) الفقيه ج 1 ص 315.

(5) تفسير القمى : 467 ، وقد مر في باب جوامع أحكام النوافل ج 87 ص 43.

الصفحة 293 من 337