مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 337

المفسرين ، وقال : وهو المروي عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : ويعضده ما رواه مسلم في الصحيح عن أنس أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : من نسي صلاته فليصلها إذا ذكرها لاكفارة لها

____________________

وأمرت بها ، فهو أسخف من القولين الاولين ، فان « أقم الصلاة » أمر مستقل في وحى مستقل توجه إلى موسى عليه‌السلام من دون واسطة ، فلا وجه لان يعلل ايجابها بأنها قد سطرت في كتب الاقدمين ، لو كان هناك كتب ، غير صحف ابراهيم عليه‌السلام ، وبعبارة اخرى هذا الامر مولوى توجه بالخطاب اليه حضورا ، فلا معنى لجعله ارشاديا بارجاعه إلى كتب الاقدمين.

وأما الوجه الرابع : أقم الصلاة لان أذكرك بالمدح والثناء وأجعل لك لسان صدق ، فمفاده اخراج الامر المولوى بايجاب الصلاة في حد ذاتها على الاطلاق إلى الامر الاستحبابى الترغيبى مع أن المقام الامر المولوى لظاهر قوله : « اننى أنا الله لا اله الا أنا فاعبدنى ».

وأما الوجه الخامس ويشبهه بوجه الوجه السادس أيضا ، « صل لى ولا تصل لغيرى كما يفعله المشركون » فلا يليق لان يخاطب به مثل موسى عليه‌السلام بعد ما قال عزوجل : « وأنا اخترتك » فانه عليه‌السلام كان منزها من الشرك والرياء بعصمة من الله عزوجل وقد آتاه رشده وأعطاه الحكمة والعلم ، ولا يكون من باب قولهم اياك أعنى واسمعى يا جارة ، فان هذا الوحى والتكليم كان مخصوصا به عليه‌السلام لم يحضر الطور غيره أحد من البشر.

وأما الوجه السابع « أقم الصلاة لاوقات ذكرى » ثم تأويله إلى مثل قولنا « أقم الصلاة لاوقات الصلوات » فان كان المراد بالاوقات التى وقتت في شرع ابراهيم عليه‌السلام تبدل الامر ارشاديا بعد ما كان مولويا كما قلنا في الوجه الثالث ، مع أنه أوهم تضييع موسى عليه‌السلام لاوقات الصلوات ، حيث وصاه باقامة الصلاة في أوقاتها ، وان كان المراد بالاوقات غير ما وقت في شرع ابراهيم الخليل لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، حيث أمر بالصلاة ولم يبين أوقاتها الموقتة.

الصفحة 289 من 337