مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 288 من 337

شكورا (1).

تفسير : « وأقم الصلاة لذكري » قيل فيه وجوه : الاول : لتذكرني فان ذكري أن اعبد ويصلى لي ، الثاني : لتذكرني فيها لاشتمال الصلاة على الاذكار الثالث : لاني ذكرتها في الكتب وأمرت بها ، الرابع لان أذكرك بالمدح والثناء ، وأجعل لك لسان صدق ، الخامس لذكرى خاصة ، أو لاخلاص ذكر وطلب وجهي لا ترائي بها ولا تقصد بها غرضنا آخر ، السادس لتكون لي ذاكرا غير ناس ، فعل المخلصين في جعلهم ذكر ربهم على بال منهم ، وتوكيل هممهم وأفكارهم به كما قال تعالى : « رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله » (2) السابع لاوقات ذكرى وهي مواقيت الصلوات ، الثامن عند ذكر الصلاة بعد نسيانها أي أقمها متى ذكرت كنت في وقتها أو لم تكن.

وهذا أقوى الوجوه بحسب الروايات (3) ونسبه في مجمع البيان إلى أكثر

____________________

« اننى أنا الله لا اله الا أنا فاعبدنى وأقم الصلاة لذكرى ».

فعلى هذا يجب على من فاتته احدى الصلوات اليومية في وقتها المعين في شرعنا بالفرض أو السنة ، أن يصليها حين تذكرها وتبدل نسيانها إلى الذكر ، بحيث اذا أهملها بعد ذكرانها حتى نسيها مرة اخرى فقد عصى باهماله بحكم الاية الكريمة ، وسيمر عليك في تضاعيف الاخبار ما ينص على ذلك انشاء الله.

(1) الفرقان : 62 ، ومعنى قوله عزوجل : « لمن أراد أن يذكر » أى لمن أراد أن يتلبس بالذكر ، فان المراد من الذكر ههنا هو الذكر اللسانى والقلبى كلما خلف النهار الليل وخلف الليل النهار ، بقرينة الترديد بينه وبين الشكر وجعلهما متعلقا لارادة من أراد وهو واضح.

(2) النور : 37.

(3) بل بحسب ظاهر الاية الكريمة أيضا كما عرفت ، ونزيدك بيانا أن مآل الوجه الاول والثانى وهكذا الوجه السادس إلى تقدير الاية هكذا : أقم ذكرى لتذكرنى وهذا الكلام من السخافة بمكان وأما الوجه الثالث ومعناه : أقم الصلاة لانى ذكرتها في الكتب

الصفحة 288 من 337