مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 337

* ( الرابع ) *

في بيان مفاد قوله عليه‌السلام « ولا على الاعادة إعادة » فانه كان مقصودنا وإنما ذكرنا ما ذكرنا إعانة على فهمه.

فاعلم أن ظاهر العبارة أنه إذا صدر منه شك أو سهو مبطل للصلاة ، بحيث لزمته إعادة الصلاة ، ثم صدر في الاعادة أيضا ما يوجب الاعادة لا يلتفت إليه ، ويتم صلاته ، ولا تنافي بينه وبين التحديد الواقع في صحيحة ابن أبي عمير ، إذ لا يلزم أن يكون عدم الاعادة هنا لتحقق كثرة السهو بل هما حكمان بينهما عموم من وجه ، إذ السهو الموجب للكثرة لا ينحصر فيما كان سببا للاعادة ، والاعادة أيضا لا يستلزم كثرة السهو ، وإن اجتمع الحكمان في بعض المواد ولا تنافي بينهما.

لكن لم يتعرض له الاصحاب ولم يقل به ظاهرا أحد ، إلا الشهيد رفع الله درجته في الذكرى ، حيث احتمل ذلك ، وقال بعد بسط القول في تحقيق حد الكثرة : ويظهر من قوله عليه‌السلام في حسنة حفص بن البخترى : « ولا على الاعادة إعادة » أن السهو يكثر بالثانية إلا أن يقال : يخص بموضع وجوب الاعادة انتهى.

وقال السيد صاحب المدارك بعد نقل هذا القول : وهو كذلك إلا أني لا أعلم بمضمونها قائلا.

أقول : لما لم يعلم تحقق إجماع على خلافه ، والرواية المعتبرة دلت عليه ، فلا مانع من القول به ، ولذا مال إليه والدي العلامة قدس الله روحه ، والاحوط الاتمام والاعادة ، رعاية للمشهور بين الاصحاب.

ثم إن لمن لم يقل بظاهره وجوها من التأويل فيه :

الاول أن يحمل على ما إذا تحققت الكثرة في الشك في المعادة أو قبله على القولين.

الثاني أن يكون المراد عدم استحباب الاعادة ثانية فيما تستحب فيه الاعادة ، كاعادة الصلاة لمن صلى منفردا فانها مستحبة ، ولا يستحب بعد ذلك إعادتها جماعة مرة اخرى ، كما إذا اعاد الناسي للنجاسة الصلاة خارج الوقت استحبابا على القول

الصفحة 284 من 337