مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 337

بيان المعنى الشرعي للكثرة ، بمعونة حكم العرف في أمر آخر ، وهو كونه لا يخلو ثلاث صلوات منه من السهو ، وحكمه في ذلك غير حكمه في أصل الكثرة ، ولعله لم يتوافق الحكمان ، ولو سلم أن المراد بيان المعنى العرفي للكثرة فيمكن أن يكون حكمه في مفهوم عدم الخلو أظهر من حكمه في أصل الكثرة ، فجعل تحقق أحدهما دليلا على الآخر.

الثانى : أن يكون المراد أن يسهو في اليوم والليلة في ثلاث صلوات فانه يصدق حينئذ أنه لا يخلو ثلاث صلوات منهما عن السهو ، ولا يخفى ركاكة نسبة التعبير عن هذا المطلب بتلك العبارة إلى الامام الذي هو أفصح البلغاء ، لا سيما في مقام الحكم لعامة الناس.

الثالث : أن يكون المراد أن يسهو في كل جزء من أجزاء الثلاث صلوات أي في كل صلاة منها ، فيكون تحديدا لحصول الكثرة بالشك في ثلاث متوالية كما فهمه المحقق الاردبيلي رحمة الله عليه حيث قال : ويمكن أن يكون معنى رواية محمد بن أبي عمير أن السهو في كل واحدة واحدة من أجزاء الثلاث ، بحيث يتحقق في جميعه موجب لصدق الكثرة ، وأنه لا خصوصية له بثلاث دون ثلاث ، بل في كل ثلاث تحقق تحقق كثرة السهو ، فنزول بواحدة واثنتين أيضا ويتحقق حكمها في المرتبة الثالثة ، فيكون تحديدا لتحقق وزوال حكم السهو معا فتأمل فانه قريب انتهى كلامه رفع الله مقامه.

ولا يخفى أن ما قربه ره بعيد من سياق الخبر ولعل الاظهر في الخبر هو الاحتمال الاول ، ففي حصول الكثرة يرجع إلى العرف ، وفي انقطاعها إلى خلو ثلاث صلوات عن السهو ، وهو أيضا غير بعيد عن حكم العرف ، والاحوط في صورة اشتباه الحكم العمل بأحكام الشك ثم إعادة الصلاة.

الصفحة 283 من 337