مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 337

فلم يبق النزاع إلا في سجود السهو ويشكل الاستدلال بالنصوص على سقوط فالاحوط الاتيان به ، واحتمل الشهيد الثاني في الذكرى اغتفار زيادة الركن سهوا من كثير السهو ، دفعا للحرج ، ولاغتفار زيادته في بعض المواضع.

أقول : طريق الاحتياط واضح ، قال رحمة الله عليه لو كثر شكه في فعل بعينه بنى على فعله فلو شك في غيره فالظاهر البناء على فعله أيضا لصدق الكثرة انتهى وهو حسن.

* ( الثالث ) *

في بيان حد كثرة السهو

فقال الشيخ في المبسوط : قيل حده أن يسهو ثلاث مرات متوالية ، وبه قال ابن حمزة ، وقال ابن إدريس حده أن يسهو في شئ واحد أو فريضة واحدة ثلاث مرات فيسقط بعد ذلك حكمه ، أو يسهو في أكثر الخمس أعني ثلاث صلوات الخمس ، فيسقط بعد ذلك حكم السهو في الفريضة الرابعة.

وأنكر المحقق في المعتبر هذا القول ، وقال : إن يجب أن يطالب هذا القائل بمأخذ دعواه ، فانا لا نعلم لذلك أصلا في لغة ولا شرع ، والدعوى من غير دلالة تحكم انتهى ، وأكثر الاصحاب أحالوه على العرف ، قال الشهيد الثاني قدس الله روحه : المرجع في الكثرة إلى العرف ، لعدم تقدرها شرعا ، وقيل : يتحقق بالسهو في ثلاث فرائض متوالية ، أو في فريضة واحدة ثلاث مرات ، والظاهر أنه غير مناف للعرف ، وفي حكمه السهو في فريضتين متواليتين ، وربما خصها بعضهم بالسهو في ثلاث فرائض ، لرواية ابن أبي عمير وهي غير صريحة في ذلك ، فان ظاهرها أن المراد وجود الشك في كل ثلاث بحيث لا تسلم له ثلاث صلوات خالية عن شكه ، ولم يقل أحد بانحصار الاعتبار في ذلك.

أقول : قوله : في فريضتين أي ثلاثا فيهما.

واعلم أن القائلين بالثلاث اختلفوا في أن الحكم يتعلق بالثالثة أو بالرابعة ،

الصفحة 281 من 337