مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 279 من 337

إبطال الصلاة بالشك ظاهره.

وأما على عدم الاتيان بالمشكوك فيه ، فرواية عمار صريحة في عدم الاتيان بالركوع والسجود المشكوك فيهما ، وكذا قوله : « فامض في صلاتك » في عدم الاتيان بفعل يوجبه الشك في الصلاة ، وربما يقال : قوله عليه‌السلام : « لا تعد » يشمل باطلاقه ذلك ، وكذا التعليل بقطع عمل الشيطان يقتضي ذلك ، وأيضا إذا لم يلزم العود إلى الصلاة مع عروض ما يوجب إعادتها في غير تلك الحالة ، فعدم العود إلى فعل من أفعالها مع بقاء وقته أولى.

ولعل اجتماع تلك الدلالات ، وإن كان بعضها ضعيفا ، مع اتفاق الاصحاب يكفي لثبوت هذا الحكم ، وكذا هذه الوجوه تدل على عدم لزوم صلاة الاحتياط ، بل فيها أظهر ، بل ربما يقال : الاتيان بصلاة الاحتياط نوع من نقض الصلاة ، وتردد المحقق الاردبيلي قدس الله روحه في سقوط صلاة الاحتياط ، وفيه ما فيه.

وأما سقوط سجدة السهو ، فيشكل الاستدلال بالنصوص عليه ، إلا بالتعليل الذي أشرنا إليه ، ولذا تمسك المحقق وبعض المتأخرين رحمهم الله في ذلك بلزوم العسر والحرج المنفيين ، ولم يظهر من الاصحاب مخالف في ذلك إلا المحقق الاردبيلى حيث تردد فيه ، ولعل الاحوط إيقاعها وإن كان القول بسقوطها لا يخلو من قوة ، إذ بعد التأمل في النصوص يظهر الحكم في الجملة كما لا يخفى.

ثم اعلم أن حكم عدم الالتفات إلى الفعل المشكوك فيه حتمي كما يدل عليه الاوامر والنواهي الواقعة فيها ، الظاهرة في الحتمية ، مع تأكدها بالتعليلات ، وأنه لم يخالف في ذلك إلا المحقق الاردبيلي والشهيد رحمة الله عليهما ، حيث ذكر التخيير على سبيل الاحتمال ، والمحقق المزبور مال إليه في آخر كلامه.

والعلامة والشهيد رضي الله عنهما احتملا البطلان إذا عمل بمقتضى الشك ، والشهيد الثاني ره جزم بالبطلان والشهيدان عمما الحكم في صورتي تذكر الاحتياج إلى الفعل المأتي به وعدمه ، واستدل العلامة ره على البطلان بأنه

الصفحة 279 من 337