مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 337

أقول : وإن كان لفظ الوهم في أوله يوهم شموله للسهو أيضا لكن التفريع صريح في الشك ، ويدل على أن كثرة الشك في الافعال أيضا يصير سببا للحكم بعدم الالتفات إليه على أن كثير الشك لا يعود إلى الفعل المشكوك فيه ، وإن كان وقته باقيا ولا يقضيه بعد الصلاة إن جاوز محله.

ومنها ما رواه الصدوق ره في الفقيه (1) حيث قال في رواية عبدالله بن المغيرة أنه قال : لا بأس أن يعد الرجل صلاته بخاتمه أو بحصى يأخذه بيده فيعد به وقال الرضا عليه‌السلام (2) إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك ولا تعد.

____________________

(1) الفقيه ج 1 ص 224.

(2) في المصدر المطبوع بالنجف » قال الرضا عليه‌السلام « من دون عاطف ، وقال المؤلف العلامة في بعض كلامه : توهم جماعة أن قوله « قال الرضا عليه‌السلام » من تتمة حديث عبدالله بن المغيرة ، فعدوه حسنا كالصحيح لان طريق الصدوق إلى كتابه حسن بابراهيم ابن هاشم ، ومؤيد بسند فيه جهالة ( عن جعفر بن على الكوفى ، عن جده الحسن ابن على ، عن جده عبدالله بن المغيرة ) وقد عرفت حال مثل هذا السند في الحديث الاول.

واعترض عليه بأنه يروى عن الكاظم عليه‌السلام ، وروايته عن الرضا عليه‌السلام غير معلوم.

والجواب أنه وان لم يذكر النجاشى روايته عن الرضا عليه‌السلام لكن الشيخ صرح في رجاله بروايته عنه عليه‌السلام ، مع أن خبره معه عليه‌السلام وما ظهر من اعجازه له معروف ، وفى أكثر الكتب مذكور.

نعم لا يمكن الحكم بكونه من تتمة هذا الخبر ، لاحتمال كونه خبرا آخر مرسلا ، بل الظاهر أنه خبر آخر ، اذ الظاهر من دأب الصدوق في الجزء الاول من الخبر أن ابن المغيرة لم يرو عن المعصوم بلا واسطة ، لانه انما يقول » في رواية فلان « اذا كان هكذا غالبا كما لا يخفى على المتتبع ، والظاهر رجوع الضمير في » أنه قال « إلى الصادق عليه‌السلام ، فلو

الصفحة 275 من 337