مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 337

ثم إن هذا كله في السجود ، وأما التشهد فالظاهر وجوب الاتيان بالجزء المتروك نسيانا للامر بقضاء التشهد ، وليس له وقت يفوت بتركه فيه ، لكن الظاهر عدم وجوب سجود السهو له كما عرفت.

الثالثة أن يقع منه سهو في الركعات المنسية ، كما إذا سلم في الركعتين في الرباعية ثم ذكر ذلك قبل عروض مبطل ، فيجب عليه الاتيان بالركعتين ، فاذا سهى فيهما عن سجود مثلا ، فالظاهر وجوب التدارك وسجود السهو إن وجب ، لانهما من ركعات الصلاة وقعتا في محلهما ، وإنما وجبتا بالامر الاول ، وليستا من أحكام السهو والشك فيجرى فيهما جميع أحكام ركعات الصلاة ، وكذا إذا سهى فيهما عن ركن أو زاد ركنا يبطل الصلاة بهما ، ولعله لم يخالف في تلك الاحكام أحد.

الرابعة أن يقع منه سهو في أفعال سجود السهو ، فذهب جماعة إلى أنه إن زاد فيهما ركنا أو ترك ركنا يجب عليه إعادتهما ، أما ترك الركن فقد عرفت أنه لا يتأتى إلا بترك السجدتين معا ، وتنمحي فيه صورة الفعل رأسا ، فالظاهر وجوب الاعادة ، وأما مع الزيادة ، كما إذا سجد أربع سجدات ، ففيه إشكال ، وإن كان الاحوط الاعادة.

ولو كان المتروك غير ركن كالسجدة الواحدة ، فذهب جماعة إلى وجوب التدارك بعدهما وفيه إشكال ، لعدم شمول النصوص الواردة في تدارك مافات لغير أفعال الصلاة وإن كان الاحوط ذلك ، وأما وجوب سجود السهو لذلك ، فلم يقل به أحد ، وكذا لم يقل أحد بوجوب إعادتهما لذلك.

ثم اعلم أن قوله : « لا سهو في سهو » وإن كان على بعض المحتملات يدل على سقوط كثير من تلك الاحكام ، لكن قد عرفت أن التعويل على مثل هذه العبارة المجملة لاثبات تلك الاحكام مشكل ، والله يعلم حقائق أحكامه وحججه الكرام عليهم‌السلام.

الصفحة 269 من 337