مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 337

كما عرفت سابقا.

وأما وجوب سجدتى السهو إن قيل به هنا في أصل الصلاة فقد صرح الشهيد الثاني رحمه الله بسقوطه في صلاة الاحتياط وسجود السهو ، واحتمل المحقق الاردبيلي ره القول بالفرق بين الصلاة والسجود بلزومه في الاول دون الثاني ، و هو غريب.

ولو ذكر بعد التجاوز عن محل السهو أيضا فقال بعضهم : يبطل الصلاة والسجدة لو كان المتروك ركنا ولو لم يكن ركنا يجب الاتيان به بعد الصلاة ، وبعد السجدة ، لكن لا يجب له سجود السهو ، واحتمل المحقق المزبور ره هنا أيضا السجود في الصلاة دون السجود.

والمسألة في غاية الاشكال ، لعدم تعرض القدماء لتلك الاحكام ، وإنما تصدى لها بعض المتأخرين وكلامهم أيضا لا يخلو من إجمال وتشويش ، وأكثر النصوص الواردة في تدارك ما فات ووجوب سجدتى السهو لها ظاهرها أصل الصلوات اليومية ، وفي بعضها ما يشمل كل صلاة بل كل فعل متعلق بالصلاة ، وهذا الخبر أعني « لا سهو في سهو » مجمل يشكل الاستدلال به ، ومقتضى الاصل عدم وجوب الاتيان بالفعل بعد فوت محله.

ويمكن القول بوجوب إعادة صلاة الاحتياط وسجدتي السهو للعلم بالبراءة كما أومأنا إليه سابقا ، وإن كان لم يقل به أحد ، ولعل الاحوط في جميع تلك الصور الاتيان بالمتروك في الصلاة ، مع إمكان العود إليه وفي خارج الصلاة مع عدمه ، والاتيان بسجود السهو أيضا مع الاعادة.

ثم اعلم أن نسيان الركن في سجدتي السهو إنما يكون بترك السجدتين معا ، ولا ريب حينئذ في وجوب الاعادة لبطلان هيئة الفعل بذلك رأسا.

وبقى وجه آخر للسهو في موجب الشك ، وهو أن يترك صلاة الاحتياط أو سجود السهو الواجب بسبب الشك ، ثم ذكرهما ، فلا يترتب على السهو حكم ، إذ لو كان قبل عروض مبطل

الصفحة 266 من 337