مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 337

باق ، فيجب الاتيان بها ، وكذا القول في الذكر بعد الركوع ، والتعويل عن بعض محتملات هذا النص في الخروج من القواعد المعلومة مشك ، كما عرفت مرارا.

لكن يمكن أن يقال : شمول أدلة السهو في أفعال الصلاة لتلك الافعال غير معلوم إذ المتبادر منها نسيان أصل الافعال الواجبة بسبب عروض الشك ، وفي تلك الصورة لم يحصل اليقين بترك الفعل الاصلى حتى يجب تداركه في الصلاة أو بعدها بتلك العمومات ، بل إنما حصل اليقين بترك فعل وجب الاتيان به بسبب الشك ، ودخول مثله في تلك العمومات غير معلوم ، فيرجع إلى حكم الاصل ، وهو عدم وجوب قضاء الفعل.

فان قيل : الاصل استمرار وجوب التدارك ، قلنا : المأمور به هو التدارك قبل فوات المحل ، وبعد التجاوز الاتيان بالمأمور به متعذر.

نعم يمكن أن يتمسك في ذلك بما رواه الشيخ في الصحيح عن حكم بن حكيم (1) قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن رجل ينسى من صلاته ركعة أو سجدة أو الشئ منها ثم يذكر بعد ذلك ، قال : يقضي ذلك بعينه ، قلت : أيعيد الصلاة؟ قال : لا.

وبما رواه أيضا في الصحيح عن ابن سنان (2) عنه عليه‌السلام أنه قال : إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ثم ذكرت فاقض الذي فاتك سهوا. إذ الظاهر أنه يصدق على تلك الافعال أنها شئ من الصلاة ، لكن لم يعمل بعموم الخبرين أحد من الاصحاب إلا في موارد معينة.

وربما قيل في مثل هذا بوجوب إعادة الصلاة ، لانه التكليف بالصلاة وأجزائها وهيئاتها معلوم ، وبعد فوت المحل به على الوجه المأمور به متعذر ، وما دام الوقت باق يجب السعي في تحصيل براءة الذمة ، ولا يحصل البراءة يقينا إلا باعادة الصلاة ، وفي الشك في الافعال الاصلية بعد التجاوز عن محلها ، وان كان يجرى مثل هذا ، لكن الادلة على عدم الالتفات إليها مخرجة عن حكم الاصل ، وبالجملة المسألة

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 187.

(2) التهذيب ج 1 ص 236.

الصفحة 264 من 337