مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 337

فقد صرح الشهيد الثاني رحمه الله عليه وغيره بأنه يأتي ثانيا بالفعل المشكوك فيه ، فلو سهى عن فعل وكان مما يتدارك لو ذكر في محله ولو ذكر في غير محله يجب عليه القضاء بعد الصلاة ، وشك في الاتيان به في محله ، فلا يخلو إما أن يكون الشك في محل يجب فيه الاتيان بالمشكوك فيه ، أو في محل يجب فيه الاتيان بالمسهو عنه ، أو في محل لا يمكن الاتيان بشئ منهما في الصلاة.

فالاول كما لو كان الشك في السجدة المنسية والاتيان بها ثانيا وعمده قبل القيام ، والثاني كما لو كان قبل الركوع ، والثالث كما لو كان بعد الركوع.

وظاهر إطلاق جماعة منهم وجوب الاتيان بها في الاولين في الصلاة ، وفي الثالث بعدها ، وفيها تأمل إلا في الاول ، إذ هذا الشك يرجع إلى الشك في إيقاع أصل الفعل ، ولا عبرة به بعد تجاوز محل الشك ، وإن كان تيقن بالسهو ، لان هذا اليقين ليس بأشد من اليقين بأصل الفعل ، ولا يخفى أن الاخبار الصحيحة الدالة على عدم الالتفات إلى الشك بعد التجاوز عن محله تشمل بعمومها هذه الصورة أيضا.

الخامس : السهو في موجب الشك بالكسر ، أي في الشك نفسه ، فلو كان داخلا في النص فلعل مفاده أنه لا تأثير في السهو في الشك ، بمعنى أنه لو شك في فعل يجب عليه تداركه كالسجدة قبل القيام ، وكان يجب عليه فعلها فسهى ولم يأت به فلو ذكر الشك والمحل باق يأتي به ولو ذكر بعد تجاوز المحل لا يلتفت إليه ، لانه يرجع إلى الشك بعد تجاوز المحل.

وفيه إشكال ، إذ يمكن أن يقال : هذا الفعل الواجب بسبب الشك بمزلة الفعل الاصلى في الوجوب ، فكما أن السجدة الاصلية إذا سهى عنها وذكر قبل الركوع يأتي بها ، ولو ذكر بعد الركوع يقضيها بعد الصلا ، فكذا هذه السجدة الواجبة ، يجب الاتيان بها لو ذكرها بعد القيام وقبل الركوع ، لانه خرج عن حكم الشك في أصل الفعل بسبب مالزمه من السجدة بسبب الشك ، فقد تيقن ترك السجدة الواجبة والوقت

الصفحة 263 من 337