مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 337

إلى الشك في الفعل قبل تجاوز محله ، وقد دلت الاخبار على وجوب الاتيان بالفعل المشكوك فيه حنيئذ ولعل كلام الاصحاب أيضا مخصوص بغير تلك الصوره.

وفيه صور اخرى غير ما ذكر ، كأن تيقن وقوع سهو منه وشك في أنه هل كان مما له حكم أم لا؟ لكونه نسي تعيينه ، فلا يلتفت إليه ، كذا ذكره الشهيد الثاني ره ، وكذا أطلق كل من تبعه ، وينبغي تقييده بما إذا لم يكن أحدا الافعال التي شك في سهوها وقته باقيا ، بحيث يكون شاكا في هذا الفعل بحيث لم يترجح عنده الفعل على الترك ، كما لو شك في أنه هل نسي السجدة من الركعة الاولى أو الثانية أو الثالثة وكان جالسا في الثالثة ، ولم يترجح عنده فعل ما شك فيه في الثالثة ، فهو شاك في تلك السجدة مع بقاء محله ، وحكمه الاتيان به ، ويشكل تخصيص العمومات الثابتة ببعض محتملات هذه الفقرة ، مع عدم ظهور كونه مرادا منها.

وقال الشهيد الثانى قدس سره : ولو انحصر فيما بطل ومالا يبطل ، فالظاهر عدم البطلان للشك فيه ، ويظهر من البيان تحقق القول حنيئذ بالبطلان ، بل مال إليه ، فعلى القول الاول لو شك في أنه هل كان المنسي سجدة أو ركوعا ، فيأتي بالسجدة ولا يعيد الصلاة ، وعلى الثاني يعيد الصلاة حسب.

وقالوا : لو كان الشك منحصرا في احتمالات الصحة وكان كل منها موجبا لحكم يجب العمل بالجميع ، كما إذا شك في أنه هل كان نسي سجدة أو تشهد فيجب أن يأتي بهما بعد الصلاة ، ويسجد سجدتي السهو.

أقول : في هذا الفرق نظر إذ لو كان وقت الفعل المشكوك فيه باقيا فلا فرق بين الركن وغيره في وجوب الاتيان به ، ولو لم يكن الوقت باقيا فكما لا يعتبر الشك في الركوع بعد تجاوز محله فكذا لا يعتبر الشك في السجدة والتشهد بعد تجاوز محلهما.

فان قيل : إنما يعتبر الشك هنا بعد تجاوز محله ، لانه تيقن وقوع سهو منه ، ووجوب حكمه عليه ، ولما لم يتعين عنده أحدهما فالعمل بأحدهما دون الآخر

الصفحة 261 من 337