مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 256 من 337

لكل زيادة ونقيصة وسيأتي القول فيها ، وإنما يتم الاستدلال فيها مع إثبات وجوب السجدتين في تلك الاشياء ، ودونه خرط القتاد ، مع أنه يمكن حمله على نفي الاثم والعقاب ، أو على نفي إعادة الصلاة.

وعن رواية عمار الثانية بضعف السند ، واجيب عنها أيضا بأنه يعارضها الاخبار الدالة على نفي الضمان عن الامام في غير القراءة ، وفيه نظر إذ قد عرفت أنها مجملة محتملة لوجوه من التأويل ، ويحتمل أن يكون المراد أنه لا يضمن شيئا من أفعال الصلاة بحيث يسقط عن المأموم الاتيان به ، سوى القراءة كما أومأنا إليه ، وهذا لا ينافي سقوط سجود السهو الخارج عن الصلاة عنه ، والاظهر حمل تلك الاخبار على التقية ، لموافقتها للمشهور بين العامة.

وأما أدلة المثبتين : فمنها ما دل على وجوب سجود السهو عند عروض تلك الاسباب ومنها رواية منهال القصاب المتقدمة ، وطعن فيها بجهالة السند ، وحملها الشهيد ره على الاستحباب ، ومنها صحيحة عبدالرحمن بن الحجاج المتقدمة ، إذ الظاهر أنه كان من المأمومين وحمله على المنفرد كما قيل بعيد ، ومنها روايات نفي الضمان ، واعترض الشهيد ره على ذلك بأن نفي الضمان عام ونفي السهو خاص والخاص مقدم على العام ، ومعارض بما رواه عيسى بن عبدالله الهاشمي ، عن أبيه ، عن جده عن علي عليه‌السلام أنه قال : الامام ضامن.

أقول : قد عرفت ما في رواية نفي الضمان من الابهام والاجمال ، والعمدة في هذا الباب أن مع تعارض تلك الاخبار من الجانبين يشكل ترك العمل بالاحكام الثابتة بالعمومات القوية عند عروض السهو ، مع أنه موافق للاحتياط ، ومؤيد بالاخبار الدالة عليه ، فالاقوى والاحوط عدم ترك موجب السهو للمأموم.

ومما فرغ الشهيد ره على ما اختاره من قول الشيخ هو أنه لو سهى المأموم بعد تسليم الامام لم يتحمله الامام ، وكذا لو نوى الانفراد ثم سهى ولا يخلو من قوة.

الصفحة 256 من 337