مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 337

وجهان من ظاهر الخبر وأنه دخل في صلاة ناقصة ، ومن عدم رابطة الاقتداء حينئذ و هذا أقرب.

أقول : ما جعله أقرب أصوب ، إذ ليس في هذا الحكم ما يصلح للتمسك به في الجملة ، إلا رواية عمار ، وظاهرها عروض السهو بعد اللحوق.

أقول : وذكر فروعا اخرى طويناها على غرها لما بينا من ضعف مبناها فلا طائل في إيرادها.

وأما الثالثة وهي اختصاص عروض السهو بالمأموم فلا خلاف حينئذ في عدم وجوب شئ على الامام لذلك ، وأما المأموم فالاشهر أنه يأتي بموجب سهوه ، و ذهب الشيخ ره في الخلاف والمبسوط إلى أنه لا حكم لسهو المأموم حينئذ ولا يجب عليه سجود السهو ، بل ادعى عليه الاجماع ، واختاره المرتضى رضي الله عنه أيضا ، ونقله عن جميع الفقهاء إلا مكحولا ، ومال إليه الشهيد قدس سره في الذكرى أيضا.

واستدل لهم بوجوه الاول عموم حسنة حفص بن البختري حيث قال : ولا على من خلف الامام سهو ، والثاني ما ذكرنا سابقا من قول الرضا عليه‌السلام الامام يحمل أوهام من خلفه ، والثالث روايتا عمار الاولى والثانية.

واستدل المخالفون على ذلك برواية عمر المتقدمة ، وبأنه تكلم معاوية بن الحكم خلف النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ولم يأمره بالسجود.

ويمكن الجواب عن الاول بأنا قد بينا سابقا أن السهو فيه مجمل يحتمل شموله للسهو وعدمه ، بل الظاهر من صحيحة علي بن جعفر ومرسلة يونس اختصاصه بالشك ، فيشكل الاستدلال به ، وعن الثاني بأنك قد عرفت أنه يحتمل وجوها أظهر من هذا الوجه فكيف يتأتى الاستدلال به.

وعن رواية عمار الاولى بضعف السند ، مع أن الامور المذكورة وجوب السجود فيها خلاف المشهور بين الاصحاب وإنما يستقيم على مذهب من قال بوجوبهما

الصفحة 255 من 337