مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 337

للامام فيه حتى يعلم بفعل الامام فعله.

ويرد على الاخير أن هذا الوجه مشترك بينه وبين سائر الاذكار ، إلا أن يقال : ذكره على سبيل المثال أو يقال : إن في ساير الاذكار لما تحقق القدوة في الحالة التي تقع الذكر فيها ، فالظاهر وقوع الذكر منه مع إيقاع الامام كالركوع و السجود ، بخلاف التكبير وفيه بعد كلام.

الثاني أن يكون المراد بالوهم الاعم من الشك والسهو ، ويكون المقصود بيان فضيلة الجماعة وفوائدها ، وأنه لا يقع من المأموم سهو وشك غالبا في الركعات والافعال ، لتذكير الامام له ولا يخفى بعده.

الثالث أن يكون المراد بالوهم ما يشمل الشك والظن والسهو ، أو يخص بالسهو كما فهمه جماعة ، فيدل على عدم ترتب حكم السهو على سهو المأموم ، ومنه عدم بطلان صلاة المأموم بزيادة الركن سهوا ، فيما إذا ركع أو سجد الامام أو رفع رأسه عنهما قبله ، فانه يرجع في تلك الصور ولا تضره زيادة الركن.

الرابع أن يكون المراد ما يسهو عنه من الاذكار ، إذ ليس فيها ركن غيرها ، قلت : لعل المراد أنه ثياب عليها لقراءة إمامه بخلاف المنفرد ، فانه إنما لا يعاقب على تركها.

ثم إنه روى الشيخ بسند فيه ضعف عن زرارة (1) قال : سألت أحدهما عليهما‌السلام عن رجل صلى بقوم فأخبرهم أنه لم يكن على وضوء ، قال : يتم القوم صلاتهم فانه ليس على الامام ضمان ، ورواه الصدوق (2) بسند صحيح.

وفي الصحيح عن معاوية بن وهب (3) قال : قلت لابي عبدالله عليه‌السلام : أيضمن الامام صلاة الفريضة فان هؤلاء يزعمون أنه يضمن؟ قال : لا يضمن أي شئ يضمن؟

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 332 ط حجر ج 3 ص 269 ط نجف.

(2) الفقيه ج 1 ص 264.

(3) التهذيب ج 1 ص 332 ط حجر ، ج 3 ص 277 ط نجف.

الصفحة 251 من 337