صلاته ثم يسجد سجدتين ، فقلت : سجدتي السهو قبل التسليم هما أو بعد قال : بعد.
وروى أيضا بسند صحيح عن منهال القصاب (1) وهو مجهول (2) قال : قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أسهو في الصلاة وأنا خلف الامام ، قال : فقال : إذا سلم فاسجد سجدتين ولا تهب.
قوله عليهالسلام : « لا تهب » يحتمل أن يكون من المضاعف ، اي لا تقم من مكانك حتى تأتي بهما وقال في النهاية فيه : « لقد رأيت أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآله يهبون إليها كايهبون إلى المكتوبة » يعني ركعتي المغرب أي ينهضون إليها ، وفي القاموس الهب الانتباه من النوم ، ونشاط كل ساير ، وسرعته ، ويحتمل أن يكون على بناء الاجوف فالمراد به إما عدم الخوف من تشنيع الناس عليه بالسهو في الصلاة ، أو عدم الخوف من المخالفين للخلاف بينهم في ذلك ، كما ستطلع عليه.
وروى الشيخ (3) والكليني (4) بسند مرفوع عن الرضا عليهالسلام قال : الامام يحمل أوهام من خلفه إلا تكبيرة الافتتاح.
أقول : قد مر مثله عنه عليهالسلام (5) بسند آخر وهو يحتمل وجوها :
الاول أن يكون المراد بالوهم الشك أو ما يشمله والظن ، فان المأموم الشاك يرجع إلى يقين الامام اتفاقا ، وإلى ظنه على الاشهر ، والظان إلى يقينه على الاشهر كما عرفت ، فيصدق أنه يحمل أوهام من خلفه ، وأما استثناء التكبير فلانه مع الشك فيه لم يتحقق المأمومية بعد ، فلا يرجع إليه ، ولانه ليس تابعا
____________________
(1) التهذيب ج 1 ص 237.
(2) بل هو مهمل لم يذكر حاله بجرح ولا تعديل ، وقد كان أصحابنا المتقدمون يعملون بخبر رواته غير مجروحين ولو بالاهمال ، وأما المجهول فهو الذى اطلق عليه الطعن بأنه مجهول راجع في ذلك قاموس الرجال الفصل 17 من مقدمته.
(3) التهذيب ج 1 ص 176.
(4) الكافى ج 3 ص 347.
(5) قد مر باسناد الشيخ والصدوق عن محمد بن سهل ص 244 و.




