مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 337

صلاته ثم يسجد سجدتين ، فقلت : سجدتي السهو قبل التسليم هما أو بعد قال : بعد.

وروى أيضا بسند صحيح عن منهال القصاب (1) وهو مجهول (2) قال : قلت لابي عبدالله عليه‌السلام : أسهو في الصلاة وأنا خلف الامام ، قال : فقال : إذا سلم فاسجد سجدتين ولا تهب.

قوله عليه‌السلام : « لا تهب » يحتمل أن يكون من المضاعف ، اي لا تقم من مكانك حتى تأتي بهما وقال في النهاية فيه : « لقد رأيت أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يهبون إليها كايهبون إلى المكتوبة » يعني ركعتي المغرب أي ينهضون إليها ، وفي القاموس الهب الانتباه من النوم ، ونشاط كل ساير ، وسرعته ، ويحتمل أن يكون على بناء الاجوف فالمراد به إما عدم الخوف من تشنيع الناس عليه بالسهو في الصلاة ، أو عدم الخوف من المخالفين للخلاف بينهم في ذلك ، كما ستطلع عليه.

وروى الشيخ (3) والكليني (4) بسند مرفوع عن الرضا عليه‌السلام قال : الامام يحمل أوهام من خلفه إلا تكبيرة الافتتاح.

أقول : قد مر مثله عنه عليه‌السلام (5) بسند آخر وهو يحتمل وجوها :

الاول أن يكون المراد بالوهم الشك أو ما يشمله والظن ، فان المأموم الشاك يرجع إلى يقين الامام اتفاقا ، وإلى ظنه على الاشهر ، والظان إلى يقينه على الاشهر كما عرفت ، فيصدق أنه يحمل أوهام من خلفه ، وأما استثناء التكبير فلانه مع الشك فيه لم يتحقق المأمومية بعد ، فلا يرجع إليه ، ولانه ليس تابعا

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 237.

(2) بل هو مهمل لم يذكر حاله بجرح ولا تعديل ، وقد كان أصحابنا المتقدمون يعملون بخبر رواته غير مجروحين ولو بالاهمال ، وأما المجهول فهو الذى اطلق عليه الطعن بأنه مجهول راجع في ذلك قاموس الرجال الفصل 17 من مقدمته.

(3) التهذيب ج 1 ص 176.

(4) الكافى ج 3 ص 347.

(5) قد مر باسناد الشيخ والصدوق عن محمد بن سهل ص 244 و.

الصفحة 250 من 337