مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 337

خبر من أخباره خاليا من تشويش واضطراب في اللفظ والمعنى ، وترك الاخبار الكثيرة الصحيحة الدالة على البطلان ، وإلا لكان يمكن القول بالتخيير.

قوله : « فلم تدر في ثلاث » يمكن حمله على الشك قائما بقرينة قوله : « وقد أحرزت الاثنتين » فيكون المراد باضافة الركعة إتمامها فيكون موافقا لما نسب إليه من البناء على الاقل ، وإن حمل على بعد تمام الركعة فيمكن حمل الركعة على صلاة الاحتياط بعد التسليم ، لاحتمال الزيادة لتكون مع الزائدة ركعتين نافلة كما أن الركعتين جالسا بعد ذلك لذلك ، وهو أيضا خلاف المشهور وإنما نسب إلى الصدوق القول به ، والمشهور العمل بالظن من غير احتياط.

قال الشهيد في اللمعة : أوجب الصدوق الاحتياط بركعتين جالسا لو شك في المغرب بين الاثنتين وذهب وهمه إلى الثالثة ، عملا برواية عمار الساباطي عن الصادق عليه‌السلام وهو فطحي.

قوله عليه‌السلام : « يعيد الصلاة » حمل على ما قبل إكمال الركعتين كما عرفت.

قوله عليه‌السلام : « يبني » إلى آخره ، سجود السهو مع البناء على الظن مطلقا خلاف المشهور ، ولم ينسب إلى الصدوق إلى السجود للبناء على الاكثر قال في الذكرى : لو ظن الاكثر بنى عليه لما سلف ، ولا تجب معه سجدتا السهو للاصل ، ولعدم ذكرهما في أحاديث الاحتياط هنا ، ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وأوجبهما الصدوقان ، ولعله لرواية إسحاق بن عمار (1) عن أبي عبدالله عليه‌السلام إذا ذهب وهمك إلى التمام أبدا في كل صلاة ، فاسجد سجدتين بغير ركوع ، وحملت على الاستحباب انتهى.

وأقول : الخبر لا يدل على مطلق البناء على الاكثر ، بل إذا كان ظنه متعلقا بتمام الصلاة كالشك بين الثلاث والاربع ، إذا ظن الاربع ، وقد مضت الرواية الصحيحة فيه ، ويمكن أن يقال : بعد البناء على الظن وإتمام الصلاة في ساير الشكوك

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 187 ، وبعده : « أفهمت؟ قلت : نعم » وفى استفهامه (ع) في القلب منه شئ.

الصفحة 234 من 337