مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 337

واجيب عنه بالطعن في السند لاشتماله على الفطحية ، وبأنه لم يقل به أحد لعدم انطباقه على التفصيل المنقول من الصدوق ، ولا على ما نقل عنه من البناء على الاقل ، والشيخ نقل الاجماع على ترك العمل به.

وأقول : يمكن حمل التسليم على التسليم المستحب ، فيكون المراد به البناء على الاقل ، وكان الاصحاب حملوه على هذا حيث نسبوا إلى البناء على الاقل لكن ينافيه ما روى الشيخ بسند آخر عن عمار (1) قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن رجل لم يدر صلى الفجر ركعتين أو ركعة؟ قال : يتشهد وينصرف ثم يقول فيصلي ركعة فان كان صلى ركعتين كانت هذه تطوعا ، وإن كان صلى ركعة كانت هذه تمام الصلاة.

قلت : فصلى المغرب فلم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا قال : يتشهد وينصرف ثم يقوم فيصلى ركعة فان كان صلى ثلاثا كانت هذه تطوعا ، وإن كان صلى اثنتين كانت هذه تمام الصلاة ، وهذا والله مما لا يقضى أبدا.

فان حمل هذه على البناء على الاقل في غاية البعد ، والشيخ حملهما تارة على نافلة الفجر والمغرب ، واخرى على شك ثم غلب على ظنه الاكثر ، وتكون إضافة الركعة على الاستحباب.

والاخير لا يخلو من وجه ، وأما الاول ففي غاية البعد ، لانه إن بنى على الاقل فلا وجه للتشهد في الفجر ، ولا للركعة في المغرب ، بل كان عليه أن يضيف إليها ركعتين وإن بنى على الاكثر فلا وجه لاضافة الركعة في الفجر ، ولا للتشهد في المغرب ، مع أن قوله عليه‌السلام : فان كان صلى ثلاثا كانت هذه تطوعا إلى آخر الكلام يأبى عن ذلك.

وبالجمله يشكل التعويل على هذا الخبر الذي روايه عمار الذي قل أن يكون

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 187 ، وهذا الحديث أيضا كسابقه من حيث اشتماله على دليل الاتقاء ، وأزيدك أن مبنى العترة عليهم‌السلام في أمثال هذه الموارد : الصلاة بركعتين وأربع سجدات لتصح كونها نافلة ، وأما ركعة واحدة عن قيام ، فهو دليل على خلاف المذهب كما كان في سابقه.

الصفحة 233 من 337