مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 337

تجاوز المحل فيكون لنقصان القراءة ، أو للتسبيح في غير المحل أيضا فان بمنزلة الزيادة.

وأما القراءة في موضع التسبيح فانما تكون في الاخيرتين ، وقد أجمعوا على التخيير فيهما بين الحمد والتسبيح (1) فلا وجه لسجود السهو.

إلا أن يحمل على تسبيح الركوع والسجود كما قال الشيخ في الخلاف نقلا عن الشافعي : سجود السهو يجب لاحد أمرين لزيادة فيها أو نقصان ، فالزيادة ضربان قول وفعل : فالقول أن يسلم ساهيا في غير موضعه ، أو يتكلم ساهيا ، وأن يقرء في ركوعه وسجوده في غير موضع القراءة إلى آخر ما قال.

وعورضت هذه الروايات بما في موثقة (2) سماعة : من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو ، وبالاخبار الكثيرة الدالة على أن ناسي السجود أو التشهد إذا ذكرهما قبل الركوع يأتي بهما من غير سجود ، ولا يبعد أن يكون عندهم كل من الصورتين مستثنى من تلك القاعدة ، إذ ظاهر كلام القائلين بتلك القاعدة اختصاص السجود في الصورتين بما إذا ذكرهما بعد الركوع ، وبالجملة الحكم بالوجوب لا يخلو من إشكال ، ولا يبعد حمل الخبر على الاستحباب ، وإن كان الاحوط عدم الترك.

الثامن وجوب السجدتين لكل زيادة ونقيصة في الصلاة ، ذهب إليه العلامة ونقله الشيخ في الخلاف عن بعض الاصحاب ، ويظهر منه في المبسوط أن قولهم شامل لزيادة المستحبات ونقصانها أيضا ، وظاهر العلامة أنه لا يقوم به في المستحاب وقال ابن الجنيد في خصوص القنوت أن تركه يوجبهما ، وقال أبوالصلاح في لحن القراءة سهوا أنه يوجبهما.

واحتجوا برواية سفيان بن السمط (3) عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : تسجد

____________________

(1) قد عرفت في ج 85 ص 85 أن التسبيح متعين.

(2) التهذيب ج 1 ص 235 في حديث.

(3) ج 1 ص 179.

الصفحة 225 من 337