مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 337

إن كان المراد معناه المتبادر فيكون جازما بأنه إما ترك الركوع أصلا أو زاد فيكون جازما بوقوع ما يبطل الصلاة فالظاهر حينئذ وجوب الاستيناف لا سجود السهو ، إلا أن يحمل النقيصة على النقيصة على الزيادة كما ذكرناه في تأويل الخبر.

قوله عليه‌السلام : « يجعل صلاة العصر » أقول : هذا المضمون ورد في رواية الحلبي (1) قال : سألته عن رجل نسي أن يصلي الاولى حتى صلى العصر ، قال : فليجعل صلاته التي صلى الاولى ثم ليستأنف العصر.

وفي صحيحة زرارة (2) عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : إن نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك منها ، فانوها الاولى ثم صلى العصر ، فانما هي أربع مكان أربع.

وحملها الشيخ وغيره على الذكر في أثناء الصلاة قال في الخلاف قوله عليه‌السلام : « أو بعد فراغك منها » المراد قارب الفراغ ولو قبل التسليم ، ولا يخفى بعد هذا الحمل.

والمشهور بين الاصحاب أنه إن صلى اللاحقة قبل السابقة فذكر في أثنائها قبل تجاوز وقت العدول يعدل النية إلى السابقة وإلا يتم ويأتي بالسابقة إن كان في الوقت المشترك ، وكذا إن ذكر بعد الفراغ ، ولو كان في الوقت المختص ، بالاولى تبطل صلاته ، ويأتي بها بعد الاتيان بالسابقة ، بناء على القول بالاختصاص ، وعلى القول بعدمه يعدل في وقت العدول ويصح بعده ، وبعد الفراغ مطلقا من غير عدول ، ويشكل ترك هذه الاخبار ، وارتكاب التأويلات البعيدة فيها ، من غير معارض ، ولعل الاحوط العدول ثم الاتيان بهما على الترتيب.

ولنذكر سائر ما قيل فيه بوجوب سجود السهو ، مما ذكروا فيه وفاقا وخلافا وهي تسعة مواضع : الاول الكلام ، والثاني السلام في غير محله ، والثالث الشك بين الاربع والخمس على المشهور وبين الاربع وما زاد أيضا على مذهب ابن أبي عقيل

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 212.

(2) التهذيب ج 1 ص 300 في حديث طويل.

الصفحة 223 من 337