مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 337

عليه أن يسبح فيهما ، ولا فيهما تشهد بعد السجدتين ، وكلام الشيخ يحتمل الوجوب والاستحباب وذهب أكثر إلى الوجوب ، والخبر يدل على رجحانه لخصوص الامام لا مطلقا.

ويدل على استحباب التكبير للرفع من كل سجدة ولم أربه قائلا ، والاظهر عدم الوجوب ، والاستحباب لغير الامام ، ولو كبر الامام استحبابا كان حسنا.

وأما ما تضمنه من كون السجدتين بعد التسليم فهو المشهور بين الاصحاب مطلقا ، ونقل في المبسوط عن بعض الاصحاب أنهما إن كانتا للزيادة فمحلهما بعد التسليم ، وإن كانتا للنقيصة فمحلهما قبله ، ونسبه في المعتبر إلى قوم من أصحابنا ، وهو قول ابن الجنيد ما في المختلف.

ونقل في الذكرى كلام ابن الجنيد ثم قال : وليس في هذا كله تصريح بما يرويه بعض الاصحاب أن ابن الجنيد قائل بالتفصيل ، نعم هو مذهب أبي حنيفة من العامة.

ونقل المحقق في الشرايع قولا بأن محلهما قبل التسليم مطلقا ولم أظفر بقائله والاول أقوى للاخبار الكثيرة الدالة عليه ، وما دل على أنهما قبل التسليم مطلقا أو بالتفصيل محمول على التقية لما عرفت من أنهما من أقوال المخالفين وقال الصدوق إني افتي بها في حال التقية.

قوله عليه‌السلام « فاقض الذي فاتك » هذا مضمون صحيحة عبدالله بن سنان (1) عن الصادق عليه‌السلام وحمل على الذكر قبل تجاوز المحل قوله عليه‌السلام : « إن كان قال » يدل على أن الحدث قبل التشهد مبطل كما هو المشهور وأن الحدث قبل التسليم غير مبطل وأن الصلاة على محمد وآله ليس جزءا للتشهد.

قوله عليه‌السلام : « ثم يسجد » هذا مخالف للمشهور نعم المفيد في الغربة أوجب سجدتي السهو على من لم يدر أزاد ركوعا أو نقصه ، أو زاد سجدة أو نقصها ، وكان قد تجاوز محلهما وهو غير ما ذكر ، ويرد عليه أنه إذا لم يدر زاد ركوعا أم نقص ،

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 236 ، وقد مر.

الصفحة 222 من 337