مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 337

وبالجملة لا ريب في أن إيقاع السجود أحوط وأولى ، وإن أمكن حمله على الاستحباب جمعا.

ثم المشهور أنه لو ظن إتمام الصلاة فتكلم لم تبطل صلاته ، وذهب الشيخ في النهاية إلى البطلان والاول أقوى ، لدلالة الاخبار الكثيرة عليه ، وتردد في المنتهى في إبطال الصلاة مكرها ، والمشهور الابطال ، وهو أقوى.

قوله عليه‌السلام : « يسجد اخرى » محمول على الشك قبل تجاوز المحل كما عرفت.

وأما الذكر في سجدتي السهو فروى الصدوق في الصحيح (1) عن الحلبي عن أبي عبدالله عليه‌السلام أنه قال : تقول في سجدتي السهو « بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآله محمد » قال : وسمعته مرة اخرى يقول : « بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ».

ورواه الكليني في الحسن عن الحلبي (2) وفيه بدل قوله : « وصلى الله » : « اللهم صل » وفاقا لبعض النسخ الفقيه.

وروى الشيخ في الصحيح عنه (3) قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول في سجدتي السهو إلى آخر ما نقل الصدوق ، ولكن فيه والسلام باضافة العاطف ، وفي التهذيب « وعلى آل محمد » والظاهر إجزاء الجميع.

واستضعف المحقق الرواية من حيث تضمنها وقوع السهو من الامام ، واجيب بأنه لا دلالة في الخبر على وقوع السهو منه عليه‌السلام بل يحتمل أن يكون المراد أنه عليه‌السلام قال ذلك في بيان ما يقال فيهما ، بل الظاهر ذلك كما يدل عليه رواية الفقيه والكافي.

واعلم أنه لا ريب في إجزاء ما ذكر من الذكر ، وهل يجب فيهما الذكر مطلقا؟

____________________

(1) الفقيه ج 1 ص 226.

(2) الكافى ج 3 ص 355 356.

(3) التهذيب ج 1 ص 191.

الصفحة 220 من 337