مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 337

والامر بها خلف من لا تقتدى به للضرورة لا يوجب عدم وجوب الانصات في غيرها ، مع أنه قد وردت الرواية فيها أيضا بالانصات وبالجملة المسألة لا تخلو من إشكال والاحوط رعاية الانصات مهما أمكن.

قال في مجمع البيان : (1) الانصات السكوت مع استماع قال ابن الاعرابي : نصت وأنصت اسمتع الحديث وسكت ، وأنصته وأنصت له ، وأنصت الرجل سكت وأنصته غيره عن الازهري.

ثم قال : اختلف في الوقت المأمور بالانصات للقرآن والاستماع له ، فقيل إنه في الصلاة خاصة خلف الامام الذي يؤتم به ، إذا سمعت قراءته عن ابن عباس وابن مسعود وابن جبير وابن المسيب ومجاهد والزهري ، وروي ذلك عن أبي جعفر عليه‌السلام.

قالوا : وكان المسلمون يتكلمون في صلاتهم ويسلم بعضهم على بعض ، وإذا دخل داخل فقال لهم : كم صليتم أجابوه ، فنهوا عن ذلك وامروا بالاستماع ، وقيل : إنه في الخطبة أمر بالانصات والاستماع إلى الامام يوم الجمعة عن عطا وعمرو بن دينار وزيد بن أسلم ، وقيل : إنه في الخطبة والصلاة جميعا عن الحسن وجماعة.

قال الشيخ أبوجعفر قدس سره : أقوى الاقوال الاول لانه لا حال يجب فيها الانصات لقراءة القرآن إلا حال قراءة الامام في الصلاة ، فان على المأموم الانصات والاستماع له ، فأما خارج الصلاة فلا خلاف أن الانصات والاستماع غير واجب ، وروي عن أبي عبدالله عليه‌السلام أنه قال : يجب الانصات للقرآن في الصلاة وغيرها ، قال : وذلك على وجه الاستحباب.

وفي كتاب العياشي (2) عن أبي كهمس عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قرأ ابن الكوا خلف أمير المؤمنين عليه‌السلام « لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين » (3)

____________________

(1) مجمع البيان ج 4 ص 515.

(2) تفسير العياسى ج 2 ص 44.

(3) الزمر : 65.

الصفحة 22 من 337