مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 337

سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : صلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ثم سلم في ركعتين ، فسأله من خلفه : يا رسول الله أحدث في الصلاة شئ؟ قال : وما ذاك؟ قالوا إنما صليت بنا ركعتين ، قال : أكذلك ياذا اليدين؟ وكان يدعى ذا الشمالين؟ فقال : نعم ، فبنى على صلاته فأتم الصلاة أربعا.

وقال عليه‌السلام : إن الله هو الذي أنساه رحمة للامة ألا ترى لو أن رجلا صنع هذا لعير ، وقيل ما تقبل صلاتك ، فمن دخل عليه اليوم ذلك قال : قد سن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وصارت اسوة ، وسجد سجدتين لمكان الكلام.

فظاهر رواية المتن وجوب سجدتي السهو للتسليم في غير موضعه ، وظاهر هذه الرواية أن السجود إنما كان الكلام لا للتسليم ، وأما وجوب السجود للكلام ، فذكره أكثر الاصحاب من غير خلاف ، وادعى في المنتهى إجماع الاصحاب عليه ، ويظهر من المختلف أن فيه خلافا من الصدوق ره وهو غير ثابت ووالاخبار في ذلك كثيرة.

ويعارضها صحيحة زرارة (1) عن الباقر عليه‌السلام في الرجل يسهو في الركعتين و يتكلم ، فقال : يتم ما بقي من صلاته تكلم أم لم يتكلم ولا شئ عليه ، وحملت هي وأمثالها على عدم الاثم أو نفي الاعادة ، وإن أمكن الجمع بحمل أخبار السجود على الاستحباب ، ولعل المشهور أقوى.

وأما وجوبه للتسليم فهو أيضا كذلك ، نقل في المنتهى اتفاق الاصحاب عليه ويظهر من المختلف تحقق الخلاف فيه من الصدوق ووالده ره والكليني صرح بعدم الوجوب ، وذهب إلى أنه إن تكلم بعد التسليم يجب عليه سجدتا السهو ، و إلا فلا.

واستدل لذلك بصحيحة سعيد الاعرج بوجهين الاول أن ظاهرها أن السجود كان للكلام فقط ، والثاني أن ظاهرها السجود ، وبناء على المشهور من عدم التداخل كان يلزم التعدد واجيب بان الكلام يشمل التسليم ايضا فانه تكلم مع الامام

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 190.

الصفحة 218 من 337