مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 337

الركعات ، والاحتياط فيها البناء وإعادة الصلاة.

الثانية : ذكر الشهيد الثاني قدس سره أن من عرض له الشك في شئ من أفعال الصلاة يجب عليه التروي ، فان ترجح عنده أحد الطرفين عمل عليه ، وإن بقي الشك بلا ترجيح لزمه حكم الشاك.

واعترض عليه بأنه لا يظهر ذلك من الروايات ، وربما يقال كثيرا ما يذهل الانسان عن الافعال ، ولا يقال إنه شاك فيها ، فلابد عند ذلك من قليل من التروي حتى يعلم أنه شاك أو متذكر ، ولا بأس به.

الثالثة : المشهور بين الاصحاب تعين الفاتحة في الصلاة الاحتياط ، وقول ابن إدريس بالتخيير بين الفاتحة والتسبيحات محتجا بأن للبدل حكم المبدل ضعيف ، ولابد في صلاة الاحتياط من النية والتكبير ، لانها تقع بعد التسليم ، فليس جزءا من الصلاة الاولى ، إذا الصلاة تحريمها التكبير وتحليلها التسليم ، فلابد في الثانية من تحريمه بعد التحليل من الاولى ، وأيضا قد ورد أنه من تمام الصلاة تكون نافلة ولا تكون نافلة بلا نية وتكبير.

الرابعة : اختلفوا في أن عروض المبطل بين أصل الصلاة وصلاة الاحتياط ، هل هو مبطل للصلاة أم لا؟ فالاول ظاهر المفيد ، واختاره في المختلف والشهيد في الذكرى ، والثاني مختار جماعة من الاصحاب ، منهم ابن إدريس والعلامة في الارشاد وعدم الابطال أقوى.

وقال في الذكرى ظاهر الفتاوى والاخبار وجوب تعقيب الاحتياط للصلاة من غير تخلل حدث ، أو كلام أو غيره ، والاحوط رعاية الفورية ، وعدم إيقاع المبطل ومع وقوعه الاتمام ثم الاعادة ، والشهيد في الذكرى نقل الاجماع على وجوب الفورية في الاجزاء المنسية ، ولو فعل المنافي قبل فعلها ففي بطلان الصلاة أيضا وجهان و الاوجه العدم والاحتياط ما سبق.

ولو فات الوقت ولما يفعلها متعمدا بطلت الصلاة عند بعض الاصحاب ، وقال في الذكرى : ويحتمل قويا صحة الصلاة بتعمد ترك الابعاض وإن خرج الوقت

الصفحة 211 من 337