مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 337

السجود ، والشك بين الاثنتين والاربع والخمس بعد السجود في الاربعة وجه بالبناء على الاقل لانه المتيقن ، ووجه بالبطلان في الثلاثة الاولى احتياطا ، و البناء في الاخير على الاربع.

ويظهر حكم سائر الشكوك مما ذكرنا لا نطيل الكلام بايرادها ، وهي مذكورة في بعض مؤلفات الاصحاب ، ولنذكر هنا بعض المهمات من مسائل الشك.

الاولى : أن الشك إنما يعتبر ما تساوي الطرفين ، ومع غلبة الظن يبني عليه ، هذا في الاخيرتين إجماعي وأما الاوليين والصبح والمغرب ، فالمشهور أيضا ذلك ، ونسب إلى الظاهر ابن إدريس تخصيص الحكم بالاخيرتين من الرباعية.

واحتج للمشهور برواية صفوان (1) عن أبي الحسن عليه‌السلام قال : إذا كنت لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك على شئ ، فأعد الصلاة ، وبمفهوم الاخبار الواردة في أنه إذا شككت في المغرب فأعد ، وإذا شككت في الفجر فأعد ، وإذا شككت في الركعتين الاوليين فأعد ، بناء على أن الشك حقيقة في متساوي الطرفين ، كما ذكره الزمخشري في قوله تعالى « وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه » (2) لكن فسر الجوهري الشك بما يخالف اليقين ، وفي الاخبار إطلاق الاعم شايع.

نعم الخبر الاول وإن لم يكن صحيحا لكنه مؤيد بالشهرة بين الاصحاب ، وما مر من رواية علي بن جعفر ، عن أخيه عليه‌السلام قال : سألته عن الرجل يسهو فيبني على ما ظن ، لا يخلو باطلاقه من دلالة عليه ، وكذا ما ورد في بعض أخبار البطلان « لا يدري » الاخبار باليقين في الاوليين والفجر والمغرب.

ثم إن الاصحاب قطعوا بأن الظن في الافعال أيضا متبع ، ولم ينقلوا في ذلك من ابن إدريس أيضا خلافا مع أن الروايات الواردة في ذلك إنما هي في عدد

____________________

(1) الكافى : ج 3 ص 358.

(2) النساء : 157.

الصفحة 210 من 337