مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 337

بين عددين أحدهما زائد على الآخر ، ويكون النقص بالنسبة إلى الزيادة ، فيشمل جميع الشكوك بين الركعات ، ولا قائل بوجوب سجود السهو فيها ، إلا في الاربع والخمس كما عرفت.

نعم قال ابن أبي عقيل : لا يختص سجود السهو بالشك بين الاربع والخمس بل يشمل كل شك بين الاربع وما زاد كالاربع والست ، واحتمل في المختلف البطلان حنيئذ ، وقيل بالصحة بغير سجود.

والثاني كمن شك في سجدة واحدة وثلاث سجدات وقيل فيه بوجوب سجود السهو ولا يخلو من قوة إذا لم يكن الشك مرددا بين زيادة الركن وتركه ، كالشك بين ترك الركوع وإيقاع ركوعين ، فان الظاهر فيه البطلان.

الثالث أن يكون « أم » في قوله « أم زدت » أيضا بمعنى أو كما في المقنع ، و يكون كلاهما معطوفين على قوله « لم تدر » أي إذا نقصت أو زدت فيكون مؤيدا لقول من قال بوجوب السجدتين لكل زيادة ونقيصة ، ولا يخفى بعده ، كما أن الاول أقرب الوجوه والله يعلم وحججه عليهم‌السلام.

واعلم أن للشك بين الاربع والخمس صورا : الاولى : أن يكون الشك بعد رفع الرأس من السجدة الاخيرة وحكمه مامر.

الثانية : أن يقع بين السجدتين وحكمه كالاولى ، واحتمل في الذكرى البطلان في هذه الصورة ، لعدم الاكمال ، وتجويز الزيادة وهو ضعيف.

الثالثة : أن يقع الشك بين الركوع والسجود ، وقد قطع العلامة في جملة من كتبه في هذه الصورة بالبطلان ، لتردده بين محذورين ، الاكمال المعرض للزيادة والهدم المعرض للنقيصة.

وحكى الشهيد في الذكرى عن المحقق في الفتاوى أنه قطع بالصحة ، لان تجويز الزيادة لا ينفي ما هو ثابت بالاصالة ، إذا الاصل عدم الزيادة ، ولان تجويز الزيادة لو منع لاثر في جميع صوره ، وقواه جماعة من المتأخرين ، وعلى القول بالصحة

الصفحة 207 من 337