وروى الصدوق في الصحيح مثله عن جميل (1) عن الصادق عليهالسلام.
ورواية محمد بن مسلم (2) قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل استيقن بعدما صلى الظهر أنه صلى خمسا ، قال : وكيف استيقن؟ قلت : علم ، قال : إن كان علم أنه جلس في الرابعة فصلاة الظهر تامة ، وليقم فليضف إلى الركعة الخامسة ركعة وسجدتين فيكونان ركعتين نافلة ، ولا شئ عليه ، وهذه هي الرواية التي أشار الصدوق ره (3).
وروى في الفقيه في الصحيح عن محمد بن مسلم (4) عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : سألته عن رجل صلى الظهر خمسا ، فقال : إن كان لا يدري جلس في الرابعة أم لم يجلس فليجعل أربع ركعات منها الظهر ، ويجلس ويتشهد ثم يصلي وهو جالس ركعتين وأربع سجدات فيضيفها إلى الخامسة ، فتكون نافلة.
وهذه الرواية تدل على أنه يكفي لصحة الصلاة عدم العلم بعدم الجلوس ، سواء علم الجلوس أو شك فيه ويومي إليه كلام الشهيد في الذكرى وغيره ، وظاهر الصدوق أيضا العمل به ، وربما يقال : إنه شك في المخرج عن الصلاة بعد تجاوز المحل ، ولا عبرة به ، ويشكل الامر في التشهد المذكور في الرواية ، فانه إن كان التشهد الاخير من الفريضة ، فان التشهد المشكوك فيه لا يقضى بعد تجاوز محله ، وإن كان تشهد النافلة فكان الانسب إيقاعه بعد الركعتين من جلوس.
ويمكن توجيهه بوجهين : الاول أن يقال : هو تشهد الفريضة ، وقد كان علم ترك التشهد ، وإنما كان شكه في أنه هل جلس بقدره أم لا ، وإيقاع التشهد المنسي في أثناء النافلة المفصولة عما بعده في الكيفية والاحكام غير مستبعد.
الثاني أن يقال : إنه تشهد النافلة ، ولما كان الركعتان من جلوس صلاة برأسها
____________________
(1) الفقيه : ج 1 ص 229.
(2) التهذيب ج 1 ص 191.
(3) يعنى في المقنع حيث قال : وروى فيمن استيقن الخ.
(4) الفقيه : ج 1 ص 229.




