مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 202 من 337

وروى الصدوق في الصحيح مثله عن جميل (1) عن الصادق عليه‌السلام.

ورواية محمد بن مسلم (2) قال : سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن رجل استيقن بعدما صلى الظهر أنه صلى خمسا ، قال : وكيف استيقن؟ قلت : علم ، قال : إن كان علم أنه جلس في الرابعة فصلاة الظهر تامة ، وليقم فليضف إلى الركعة الخامسة ركعة وسجدتين فيكونان ركعتين نافلة ، ولا شئ عليه ، وهذه هي الرواية التي أشار الصدوق ره (3).

وروى في الفقيه في الصحيح عن محمد بن مسلم (4) عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : سألته عن رجل صلى الظهر خمسا ، فقال : إن كان لا يدري جلس في الرابعة أم لم يجلس فليجعل أربع ركعات منها الظهر ، ويجلس ويتشهد ثم يصلي وهو جالس ركعتين وأربع سجدات فيضيفها إلى الخامسة ، فتكون نافلة.

وهذه الرواية تدل على أنه يكفي لصحة الصلاة عدم العلم بعدم الجلوس ، سواء علم الجلوس أو شك فيه ويومي إليه كلام الشهيد في الذكرى وغيره ، وظاهر الصدوق أيضا العمل به ، وربما يقال : إنه شك في المخرج عن الصلاة بعد تجاوز المحل ، ولا عبرة به ، ويشكل الامر في التشهد المذكور في الرواية ، فانه إن كان التشهد الاخير من الفريضة ، فان التشهد المشكوك فيه لا يقضى بعد تجاوز محله ، وإن كان تشهد النافلة فكان الانسب إيقاعه بعد الركعتين من جلوس.

ويمكن توجيهه بوجهين : الاول أن يقال : هو تشهد الفريضة ، وقد كان علم ترك التشهد ، وإنما كان شكه في أنه هل جلس بقدره أم لا ، وإيقاع التشهد المنسي في أثناء النافلة المفصولة عما بعده في الكيفية والاحكام غير مستبعد.

الثاني أن يقال : إنه تشهد النافلة ، ولما كان الركعتان من جلوس صلاة برأسها

____________________

(1) الفقيه : ج 1 ص 229.

(2) التهذيب ج 1 ص 191.

(3) يعنى في المقنع حيث قال : وروى فيمن استيقن الخ.

(4) الفقيه : ج 1 ص 229.

الصفحة 202 من 337