تلك الاخبار.
فظهر أن المشهور أقوى ، والعمل به أولى ، ولولا تلك الوجوه لكان القول بالتخيير قويا وإن لم يعلم قائل به.
وعلى المشهور هل يجوز أن يصلي بدل الركعتين جالسا ركعة قائما؟ فيه أقوال ثلاثة : الاول تحتمه ، ونسبه في الذكرى إلى ظاهر المفيد في الغرية وسلار ، الثاني عدم الجواز ونسبه في الذكرى إلى الاصحاب (1) الثالث التخيير لتساويهما في البدلية بل الركعة من قيام أقرب إلى حقيقة المحتمل ، اختاره العلامة والشهيدان والاوسط أقرب ، وقوفا على النص.
وهل يجب تقديم الركعتين من قيام؟ فيه أقوال : وجوب تقديمهما وهو قول المفيد في المقنعة ، والمرتضى في أحد قوليه ، والتخيير وهو ظاهر المرتضى في الانتصار وأكثر الاصحاب ، وتحتم الركعتين جالسا حكي قول به ، وتحتم تقديم ركعة قائما وهو المنقول عن المفيد في الغرية ، والاول أقرب وقوفا على النص كذلك للعطف بثم وإن احتمل أن لا يكون للترتيب كما استعمل في كثير من الاخبار كذلك لكن لا ينافي الظهور ، نعم لو لم يعمل في الحكم بهذا الخبر ، وعول على الاخبار الاخر ، كما أومأنا إليه يتجه التخيير.
فائدة
اعلم أن ظاهر الاصحاب أن كل شك تعلق بالاثنين يشترط في عدم وجوب الاعادة إكمال السجدتين ، قاله في الذكرى ، ووجهه المحافظة على سلامة الاوليين ، فان الظاهر أن محافظتهما يتحقق بذلك فبدونه تجب الاعادة للاخبار الدالة عليه ، و نقل عن بعض الاصحاب الاكتفاء بالركوع ، لصدق مسمى الركعة وهو ضعيف.
____________________
(1) والوجه في ذلك أن هذه الركعة من قيام في هذا الفرض أو سائر الفروض اذا كانت زائدة عن الصلاة المفروضة ولحقت بالنوافل أضرت بوترها على ما مر من وجوب التحفظ على كون صلوات النافلة وترا.




