مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 337

بالآخر ، ولكنه ينقض الشك باليقين ، ويتم على اليقين ، فيبني عليه ، ولا يعتد

____________________

عليه أن يصلى أربعا ولا يزيد جمع صلواته على السبع عشرة ، ونقض هذا اليقين ( وقد عبر عنه الفقهاء رضوان الله عليهم بالبراءة فقالوا : الاشتغال اليقينى لا يرتفع الا بالبراءة اليقينية ) انما يجب بيقين آخر بأن يبنى على الاكثر ويسلم ويأتى بما نقص احتمالا بصورة منفصلة ( فانها كانت مسنونة دخلت في الفرض بسنة النبى ، وصارت خارجها في مورد الاضطرار بسنة النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله على مر وسيجئ ) وأما اذا نقضه بالشك بأن يبنى على الاقل ، لم يزل صلاته مشكوكة بين الاربع والخمس ، فمع أنه يحتمل كون صلاته خمسا لا أربعا كيف يجوز له أن ينقض الواجب ، وهو الصلاة أربعا باحتمال الامتثال.

فمعنى قوله عليه‌السلام « ولا يدخل الشك باليقين ولا يخلط أحدهما بالاخر » أنه لا يدخل الركعة المشكوكة في الركعات المتيقنة ولا يخلطهما ، بل يفصل بينهما حتى يخرج الركعة المشكوكة عن صلاته ، فتكون نافلة لا يضر بركعات الفرض ، ان كانت زائدة ، وتكون من تمام صلاته المفروض لا يضره انفصالها ، ان كانت صلاته ناقصة.

وقوله عليه‌السلام « ولكنه ينقض الشك باليقين ويتم على اليقين ويبنى عليه » معناه أنه يهدم شكه العارض في ركعات صلاته باليقين القطعى والبراءة اليقينية ويتم صلاته على هذا اليقين من صحة ركعاته بالبناء على الاكثر لا بالشك الذى لا يزول مع البناء على الاقل أبدا.

وقوله « ولا يعتد بالشك في حال من الحالات » أى لا يعتد بالشك عند امتثال الاوامر بأن يبرء من الاشتغال اليقينى بالبراءة المشكوكة ، ولو كان مراده عليه‌السلام بالشك الشك في الركعات لم يكن لهذا الكلام معنى أبدا.

على أنه لو كان مراده عليه‌السلام قاعدة الاستصحاب كما ذهب اليه المتأخرون من فقهائنا ، بالبناء على الاقل ، لكان المسألة واضحة لا يحتاج إلى تكرار هذه الجملات وتأييده وتثبيته بعبارات يشبه بعضها بعضا من حيث المفاد ، ولكان على الفقهاء أن يفتوا بذلك كما أفتى بذلك علماء الجمهور ، وقد مر في ص 175 ما يؤيد ذلك وسيأتى ما ينص عليه.

الصفحة 181 من 337