وايد الثانى بأنه لا فائدة في ضم الركعة مع البناء على الاقل ، لانه كما تلزم النافلة ركعة مع الزيادة تلزم مع النقصان أيضا كون هذه الركعة فقط نافلة ، فأي فائدة في الانضمام.
ويمكن الجواب بأنه لا يلزم في الاحكام ظهور العلة فيها وعدم ظهور العلة لا يصير سببا لصرف الخبر عن ظاهره ، مع تأيده باخبار اخرى ، مع أنه يمكن أن يقال : الفرق أنه مع تمام الصلاة تكون النافلة ناقصة ولا محذور فيه ، ومع زيادتها لا تنصرف الركعة الزائدة إلى النافلة ، إلا بانضمام ركعة إليها ، ومع عدمه يكون زيادة في الصلاة يبطلها ، وسيأتي القول والرواية بضم الركعتين جالسا مع زيادة الصلاة ، وعلى المشهور لا يفرقون بين الركعة قائما وركعتين جالسا في المواضع ، وبالجملة كل من الوجهين لا يخلو من تكلف ، ولا ظهور لاحدهما بحيث يمكن الاستدلال به.
الثانى الشك بين الثلاث والاربع : والمشهور بين الاصحاب أنه يبني على الاكثر ويتم ويصلي الاحتياط ، وقال الصدوق وابن الجنيد : يتخير بين البناء على الاقل ولا احتياط ، والبناء على الاكثر والاحتياط.
ويدل على المشهور روايات منها ما رواه الكليني (1) والشيخ (2) في الحسن بابراهيم بن هاشم ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : إذا لم تدر اثنتين صليت أم أربعا ولم يذهب وهمك إلى شئ فتشهد وسلم ثم صل ركعتين وأربع سجدات ، تقرأ فيهما بام القرآن ثم تشهد وسلم فان كنت إنما صليت ركعتين كانتا هاتان تمام الاربع ، وإن كنت صليت أربعا كانتا هاتان نافلة ، وإن كنت لا تدري ثلاثا صليت أم أربعا ولم يذهب وهمك إلى شئ فسلم ثم صل ركعتين وأنت جالس تقرء فيهما بام الكتاب ، وإن ذهب وهمك إلى الثلاث فقم فصل الركعة الرابعة ، ولا تسجد
____________________
(1) الكافى ج 3 ص 353.
(2) التهذيب ج 2 ص 186 ط نجف ، وتراه في الفقيه ج 1 ص 229.




